92 -قوله: (كرهها) وإنَّما كرهَ لأنَّه رُبَّما كانَ سببًا لتحريمِ شيءٍ على المسلمينَ، فيلحقهم المشقَّةُ، وهذا في الأشياءِ الَّتي لا ضرورةَ ولا حاجةَ إليها، أو لا يتعلَّقُ بها تكليفُهُ ونحوه، وفي غيرِ ذلكَ لا يتصوَّرُ الكراهةُ؛ لأنَّ السُّؤالَ (ح) إمَّا واجبٌ وإمَّا مندوبٌ.
قوله: (سلوني عمَّا شئتم) قيلَ: هذا القولُ منهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ محمولٌ على أنَّه أُوحِيَ إليهِ بهِ، إذْ لا يعلمُ كلَّ ما تسألُ منَ المغيَّباتِ إلَّا بإعلامِ اللهِ تعالى.
وقيلَ: ظاهرُ الحديثِ أنَّهُ قالَ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وصحبِهِ وسلَّمَ: «سلوني» إنَّما كانَ غضبًا.
قوله: (ما في وجهه) أي: من أثرِ الغضبِ.
و (نتوب) أي: من الأسئلةِ المكروهةِ.