قولُهُ: (لَكَأَنَّهَا) اللَّامُ زائدةٌ، و (يُجْرِبُهَا) بضمِّ أوَّله؛ أي: يكون سببًا لوقوع الجَرَبِ بها، كانوا يعتقدون أنَّ المريضَ إذا دخلَ في الأصِحَّاء؛ أمرضَهم، فنفى صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم ذلكَ وأبطلَهُ.
قولُهُ: (مُمْرِضٌ) بسكون الميم الثَّانية؛ أي: صاحبُ الماشيةِ المريضة، والمُصِحُّ؛ بكسر الصَّاد: صاحبُ الماشيةِ الصَّحيحة، ومفعولُ (يُورِدَنَّ) محذوفٌ؛ أي: ماشيتَهُ.
قولُهُ: (حَدِيثَ الْأَوَّلِ) أي: «لا عَدْوى» .
قولُهُ: (فَرَطَنَ) أي: تكلَّم باللُّغة الحبشيَّة؛ أي: بما لا يُفهَم.
قال العينيُّ: لا رطانةَ بالحبشيَّة هنا حقيقةً، وإنَّما هو غضب، فتكلَّم بما لا يُفهَم.
قيل: لعلَّ هذا الحديثَ من الأحاديث التي سمعَها أبو هريرةَ قبل بسطِ ردائِهِ، ثمَّ ضمَّه إليه عند فراغ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم من مَقالتِهِ في الحديث المشهور؛ كذا في «القسطلانيِّ» .