فهرس الكتاب

الصفحة 4967 من 8133

3946 - قولُهُ:(بِضْعَةَ عَشَرَ)من ثلاثٍ إلى عشرة.

قولُهُ: (مِنْ رَبٍّ إِلَى رَبٍّ) أي: أخذه سيِّدٌ من سيِّدٍ، وكان حرًّا مظلومًا باعوه؛ وذلك أنَّه هرب من أبيه لطلب الحقِّ، وكان مجوسيًّا، فلحق براهبٍ ثمَّ براهبٍ ثمَّ بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم حتَّى دلَّه الأخيرُ على ظهور النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقصده مع بعض الأعراب، فغدروه فباعوه في وادي القرى ليهوديٍّ، ثمَّ اشتراه منه يهوديٌّ آخرُ من بني قريظة، فقدم به المدينةَ، فلمَّا قدم النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم المدينةَ ورأى علاماتِ النُّبوَّة؛ أسلم، فقال عليه الصَّلاة والسَّلام: «كاتِبْ عن نفسك» ، فكاتبَ على أن يغرس ثلاث مئة نخلةٍ [1] ، وأربعين أوقيةً من ذهبٍ، فغرس له رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم بيده المُبارَكة الكلَّ، وقال: «أعينوا أخاكم» ، فأعانوه حتَّى أدَّى ذلك كلَّه، وعاش مئتين وخمسين سنةً بلا خلافٍ، وقيل: ثلاث مئةٍ وخمسين، وقيل: أدرك وصيَّ [عيسى] عليه السَّلام، ومات بالمدائن سنة ستٍّ وثلاثين؛ كذا في الشُّروح.

[1] في الأصل: (نخل) ، والمثبت من المصادر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت