6898 - قولُهُ: (حَثْمَةَ) بفتح المُهمَلة وسكون المُثلَّثة (لِلَّذِي) بحذف النُّون؛ من قبيل: { [وَ] خُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا [التَّوبة:69]
قولُهُ: (الْكَبْرَ) بفتح الكاف وسكون المُوحَّدة والنَّصب على الإغراء، والتَّكريرُ للتَّأكيد بمعنى الأكبر؛ أي: قدِّموا أكبرَكم سنًّا في الكلام.
وقصَّتُهُ: أنَّ أخا المقتول عبد الرَّحمن هو أحدثُهم سنًّا، وهو كان يتكلَّم، فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: «يتكلَّم أكبرُكم» ليفهمَ صورةَ القصَّة، ثمَّ بعد ذلك يتكلَّم المدَّعي الوارث، أو معناهُ: ليكنِ الكبيرُ وكيلًا.
قولُهُ: (فَيَحْلِفُونَ) أيِ [1] : اليهودُ أنَّهم ما قتلوا، و (يُبْطِلَ) بضمِّ أوَّله وكسر الطَّاء؛ أي: كره أن يُهدَرَ دمُهُ، وسبق في (باب الصُّلح) و (الجزية) .
في «الكرمانيِّ» : وحاصلُهُ أنَّه بدأ صلَّى الله عليه وسلَّم _كما هو روايةُ الأئمَّة فيه_ بالمُدَّعين، فلمَّا نكلوا؛ ردَّها على المُدَّعى عليهم، فلمَّا [لم] يرضوا بأيمانِهم؛ عَقَلَهُ من عندِهِ إصلاحًا وجبرًا لخاطرِهم، وإلَّا؛ فاستحقاقُهم لم يثبتْ، مرَّ في كتاب «الجزية» [2] وكتاب «الأدب» وغيرِهما.
قال بعضُهم: ما نعلم في شيءٍ من الأحكام من اضطرابٍ ما في هذه القصَّةِ، فإنَّ الآثارَ فيها متضادَّةٌ مع أنَّ القصَّةَ واحدةٌ انتهى
وفي «القسطلانيِّ» : وفي الحديث مشروعيَّةُ القَسامة، وبه أخذ كافَّةُ الأئمَّةِ والسَّلف من الصَّحابة [3] والتَّابعين وعلماءُ الأمَّةِ [4] مالكٌ والشَّافعيُّ في أحدِ قوليه وأحمدُ: يجب به القصاصُ، وقال الشَّافعيُّ في قولِهِ الآخرَ وأبو حنيفةَ رضي الله عنه: يجب به الدِّيةُ؛ لعدم العلم بشروط القصاص، وعن طائفةٍ كأبي قلابةَ ونحوه التَّوقيفُ في ذلك، فلم يرَوُا القسامةَ ولا أثبتوا لها في الشَّرع حكمًا، وإليه جنح البخاريُّ.
[1] في (أ) : (أن) ، وهو تحريفٌ.
[2] في (أ) : (الحرمة) ، وهو تحريفٌ.
[3] في (أ) : (أصحابه) .
[4] في (أ) : (الأئمَّة) ، وهو تحريفٌ.