قولُهُ: (التَّغْلِيظَ) أي: طولَ العدَّة بالحمل إذا زادتْ مدَّتُهُ على مدَّة الأشهر، و (الْقُصْرَى [1] ) سورة الطَّلاق، و (الطُّولَى) البقرة.
قولُهُ: ( {وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ} ) [البقرة:234] وهو عامٌّ في كلِّ من مات عنها زوجُها، فيشمل الحامل وغيرها [2] ، وإنَّ سورةَ الطَّلاق شاملةٌ للمُطلَّقة والمُتوفَّى عنها زوجُها، لكنَّ حديثَ سُبيعةَ نصٌّ بأنَّها تحلُّ بوضع الحمل، فكان فيه بيانُ المُراد بقولِهِ: {يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة:234] أنَّه في حقِّ من لم تضعْ، وإلى ذلك أشار ابن [3] مسعودٍ رضي الله عنه أنَّ آيةَ الطَّلاق بعد آية البقرة، وليس مُرادُهُ أنَّها [ناسخةٌ لها، بل مُرادُهُ أنَّها] [4] مُخصِّصةٌ لها، فإنَّها أخرجتْ بعضَ متناولاتها؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وقال الزَّركشيُّ: والجمهورُ على التَّخصيص، وخصَّصوا الآيةَ بحديث سُبيعةَ.
[1] في الأصل: (القصوى) ، وهو تحريفٌ.
[2] في الأصل: (وغيره) .
[3] في الأصل: (أبي) ، وهو تحريفٌ.
[4] ما بين معقوفين مثبتٌ من «القسطلانيِّ» (7/ 391) .