4040 - (بَقَبَسٍ) أي: شعلةٍ من نارٍ (هَدَأَتِ) بالهمزة؛ أي: سكنت ونام النَّاس، و (أَنْكَفِئُ) أي: أنقلب (عَلَيْهِ) فإن قلت: قال ههنا: (انْخَلَعَتْ) [1] وتقدَّم أنَّها: انكسرت، فما التَّلفيقُ؟ قلت: إمَّا أنَّهما وقعا، أو أراد من كلٍّ منهما مُجرَّد [2] اختِلال الرَّجل، والحجل: بالمُهمَلة ثمَّ الجيم: أن يرفع رِجلًا ويقف على الأخرى؛ من العرج.
قولُهُ: (أَنْعَى أَبَا رَافِعٍ) أي: أنعوه، وهي لغةٌ، ذكر الدَّراورديُّ: والنَّاعي: المُعْلِمُ بالموت؛ كذا في «الزَّركشيِّ» ، والقَلَبَة؛ بفتح القاف واللَّام؛ أي: الاضطراب [3] ، في «الكرمانيِّ» : فإن قلت: سبق أنَّه قال: فمسحها: فكأنَّما لم أشتكِها؛ قلت: لا مُنافاةَ بينهما؛ إذ لا يلزم من عدم التَّقَلُّب [4] عودُهُ إلى حالته الأولى وعدم بقاء الأثر فيها، وفي «القسطلانيِّ» : ولعلَّه اشتغل عن [5] شدَّة الألم والاهتمام به بما [6] وقع له من الفرح، وأُعِينَ على المشيِ، فلمَّا أتى النَّبيَّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم؛ زال عنه جميع الآلام، وفي «الزَّركشيِّ» : ومن مُختَلَف الحديث قولُهُ في حديث البراء الأوَّل: إنَّه ضرب أبا رافعٍ ضربتين، وفي حديثه الثَّاني: ثلاث ضرباتٍ، والأخذُ بالزِّيادة أَوْلى، وقال في الأوَّل: انكسرت رِجل، وفي الثَّاني: انطلقت وما بي [7] قَلَبَةٌ، وقوله: فقمتُ أمشي _ إن كان هو المحفوظ _ ببركة دعاءِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، ولعلَّه دعا لهم حين أرسلهم، وقال في الأوَّل: علَّقَ الأغاليقَ على وتدٍ، وفي الثَّاني: وضع مفتاح الحصن في كوَّةٍ، وقال في الأوَّل: إنَّه بعد سماع النَّاعية انطلق إلى أصحابه، فقال: النَّجاءَ، وفي الثَّاني قال لهم: انطلِقوا فبشِّروا النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنِّي لا أبرحُ حتَّى أسمعَ النَّاعيةَ، إلَّا أن يريد في الأوَّل أنَّه انطلق إلى أصحابه؛ أي: أدركهم يسيرون.
[1] في الأصل: (اختلف) ، والمثبت موافقٌ لما في «الكرمانيِّ» (15/ 216) .
[2] في الأصل: (مُجرَّدًا) .
[3] في الأصل: (الاضطرار) ، وهو تحريفٌ.
[4] في الأصل: (القلب) ، والمثبت من المصادر.
[5] في الأصل: (من) ، وهو تحريفٌ.
[6] في الأصل: (ممَّا) ، وهو تحريفٌ.
[7] في الأصل: (في) .