فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 8133

876 -قوله:(أبُو الزِّنادِ)بكسرِ الزاي.

قوله: (الآخِرونَ) زمانًا في الدُّنيا، (السَّابِقون) على أهلِ الكتابِ وَغيرِهم منزلةً وكرامةً.

قوله: (بَيْدَ) بفتحِ الموحَّدةِ وَسكونِ التَّحتانيَّةِ، مبنيٌّ على الفتحِ؛ بمعنى: غير؛ أي: غيرَ أنَّ اليهود وَالنَّصارى، (أُوتُوا الكِتَابَ) أي: التَّوراةَ وَالإنجيل من قبلِنا.

قوله: (ثُمَّ هَذا) أي: يوم الجمعةِ هو اليوم الذي فُرِضَ عليهِم وعلينَا تعظيمُهُ بعَينِهِ، أو الاجتماعُ فيهِ، فاختلفوا وَخالفوا قصدًا، فاختارَ اليهودُ السَّبتَ، وقالوا: هُوَ أفضلُ من يَومِ الجمعةِ، واختارَ النَّصارى الأحَد، وقيل: لم يعيَّن لَهُم يومُ الجمعةِ بعَينِهِ، بل أُبهِم عليهم، حَيث قيلَ لَهُم: اختاروا يومًا للاجتماعِ وَالعبادةِ، فاجتهدوا في ذلكَ، وأخطؤوا، فزعمَ اليهودُ أنَّ السبتَ يومَ قد فرغَ اللهُ تعالى فيهِ من خلقِ الخلقِ، فنحنُ نستريحُ فيهِ منَ العملِ، وَنشغلُ بالعبادةِ، وزَعمَ النَّصَارى أنَّ الأحدَ أوَّلُ يومٍ بدأَ اللهُ تعالى فيهِ بخلقِ الخلقِ، فاستحقَّ التَّعظيمَ، وقدْ هدانا اللهُ تعالى للجمعةِ؛ لأنَّهُ خلقَ فيهِ آدم عليهِ السلام، وَالإنسانُ إنَّما خُلِقَ للعبادةِ، وهوَ اليومُ الذي فرضهُ اللهُ تعالى، فلم يهدهم وادَّخرَهُ لنا.

قولُهُ: (اليَهودُ غَدًا) أي: تعيدُ اليهودُ غدًا؛ أي: يومَ السبتِ، وَتعيِّدُ (النَّصارَى بَعْدَ غَدٍ) أي: يومَ الأحدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت