[قولُهُ] : (رُوَيدَكَ) أي: أمهلْ، والكافُ حرفُ الخطاب، ليس منصوبًا ولا مجرورًا، و (سَوقَكَ) مفعولٌ له، شبَّه النِّساءَ بالقوارير من الزُّجاج؛ لرقَّتِهنَّ ولطافتِهنَّ؛ أي: لسرعةِ انقلابهنَّ عنِ الرِّضى، وقلَّةِ دوامهنَّ على الوفاء كالقواريرِ [1] يسرعُ الكسرُ إليها؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
[قولُهُ] : (لَعِبْتُمُوهَنَّ) قيل: لأنَّ شرطَ الاستعارةِ أن يكونَ وجهُ الشَّبهِ جليًّا بين الأقوام، وليس بين القارورةِ والمرأةِ وجهُ الشَّبهِ ظاهرًا، وفيه نظرٌ، والحقُّ أنَّ قصدَ أبي قلابةَ أنَّ هذه الاستعارةَ تَحْسُنُ من مثلِ رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّم في البلاغة، ولو صدرَتْ ممَّن لا بلاغةَ له؛ لَعِبْتُموها.
وقال الدَّاوديُّ: هذا قالَهُ أبو قلابةَ لأهلِ العراقِ؛ لما كان عندهم من التَّكلُّف ومُعارَضة الحقِّ بالباطل؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
[1] في (أ) : (كان القوارير) ، وهو تحريفٌ.