قوله: (وَحَدَّثَنا) أي: قال المؤلِّف: وحدَّثنا، (قَبيصَةُ) بفتح القاف وكسر الموحَّدة.
قوله: (فَقَالَ: لَقَدْ هَممْتُ) أي: قال عمر رضي الله عنه، و (أَنْ لا أَدَعَ) أي: لا أترك في الكعبة، و (الصَّفراء) الذَّهب، و (البيضاء) الفضة، وتذكير الضَّمير في قوله: (قَسَمْتُهُ) باعتبار المال، وكانوا يطرحون ما يهدى إلى البيت في صندوق، ثمَّ يقسمه الحجبة بينهم، فأراد عمر رضي الله تعالى عنه أن يقسمه بين المسلمين، فقال شيبة: (إِنَّ صاحِبَيكَ) يعني رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم والصِّدِّيق رضي الله تعالى عنه لم يتعرضا، فتركه عمر وقال: (هُما المَرآن) أي: الرَّجلان الكاملان لا أخالفهما بل أقتدي بهما، وقد كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم لمَّا افتتح مكَّة تركه رعايةً لقلوب قريشٍ، ثمَّ بقي على ذلك إلى زمن الصِّدِّيق عمر رضي الله عنه.