فهرس الكتاب

الصفحة 4956 من 8133

[قولُهُ: (أَشْفَيْتُ) أي: أشرفتُ، واعتُرِض على قوله: (إلَّا بِنْتٌ وَاحِدَةٌ) ؛ لأنَّه مات عن ثلاثةٍ من الذُّكور؛ أحدُهم عامرٌ الرَّاوي، وأُجيب: بأنَّه أراد أنَّه لا يرثه من النِّساء إلَّا واحدةٌ؛ كذا في «الزَّركشيِّ» ] [1] .

قولُهُ: (بِنَافِقٍ) كذا وقع هنا، والقياس [2] : بمُنْفِقٍ [3] ؛ لأنَّه من الإنفاق، في «الفتح» : في روايةٍ: وهو الصَّواب، وسبق في «الجنائز» .

قولُهُ: (أُخَلَّفُ) بلفظ المجهول المتكلِّم؛ من التَّفعيل؛ أي: أصحابي يتركوني بمكَّةَ ويرتحلون؟ فأجاب عليه الصَّلاة والسَّلام: بأنَّه لم يُخلَّف بمكَّة ولا بغيرها حتَّى ينتفع به أقوامٌ ويستضرَّ به آخرون؛ كما وقع، فإنَّه صحَّ من مرضه، ولم يُقِمْ بمكَّةَ، وعاش بعد ذلك نيِّفًا وأربعين سنةً، وولي العراق، وفتحها الله على يديه، فأسلم على يديه خلقٌ كثيرٌ نفعهم الله به، وقتل وأسر من الكفَّار فاستضرُّوا به.

[قولُهُ] : (وَلَا تَرُدَّهُمْ) أي: تقبَّل لأصحابي هجرتهم، وأبقِ عليهم حالها وحكمها، فلا تنقلهم من موضع هجرتهم الذي هاجروا إليه إلى المواضع التي هاجروا منها.

قولُهُ: (لَكِنِ الْبَائِسُ) اسم فاعلٍ، بئس؛ إذا أصابه البؤسُ؛ وهو الضَّرر، ويصلح هذا اللَّفظُ للذَّمِّ والتَّرحُّم، وقد اختُلِف؛ فقيل: إنَّه لم يهاجر من مكَّةَ حتَّى [4]

ص 667

مات بها، وعلى هذا لا يكون ذلك القولُ من النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم على وجه الذَّمِّ، وقال أكثر العلماء: إنَّه هاجر ثمَّ رجع إلى مكَّةَ مات بها، وعلى هذا فيكون هذا القولُ [5] تفجُّعًا عليه وترحُّمًا؛ كذا في بعض الحواشي.

قولُهُ: (يَرْثِي) مرثيَةً، قيل: هو قول سعد بن أبي وقَّاصٍ، وقيل: من قول الزُّهريِّ، قال السُّفاقسيُّ: وفي (أَنْ تُوُفِّيَ) فتحُ الهمزة وكسرُها؛ فمن فتح؛ قال: إنَّه أقام بها بعد الصَّدر من حجِّه لا من عذرٍ، ومن كسر؛ قال: قيل له: إنَّه يريد التَّخلُّف بعد الصَّدر، فخشي عليه أنَّه يدركه أجلُهُ بمكَّةَ؛ كذا في بعض الحواشي، وسبق في «الجنائز» .

[1] ما بين معقوفين جاء في الأصل قبل قوله سابقًا: (قوله: زُريع) .

[2] في الأصل: (أو القياس) ، والمثبت من المصادر.

[3] في الأصل: (ينفق) ، وهو تحريفٌ.

[4] زيد في الأصل: (من مكَّة حتَّى) ، وهو تكرارٌ.

[5] في الأصل: (لقول) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت