7035 - قولُهُ: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة؛ أي: أظنُّهُ (وَهَلِي) بفتح الواو والهاء؛ أي: وهمي، و (الْيَمَامَةُ) بلاد الحوا بين مكَّةَ واليمن، و (هَجَرٌ) بالهاء والجيم المفتوحتين غير منصرفٍ: بلدة أرض البحرين، أو بلدٌ باليمن، و (رَأَيتُ فِيهَا) أي: في الرُّؤيا (بَقَرًا) وقد جاء في بعض الرِّوايات: (بقرًا تُنحَر) ، وبهذه الزِّيادةِ _أي: تُنحَر_ يتمُّ تأويلُ الرُّؤيا؛ إذ نحرُ البقرِ هو قتلُ المؤمنين يومَ أُحُدٍ.
قولُهُ: (وَاللهُ خَيرٌ) أي: صنعُ الله أو ثوابُ الله للمقتولين خيرٌ بحذف المُضاف، قيل: والأَولى أن يُقالَ: إنَّه من جملة الرُّؤيا، وإنَّها كلمةٌ سمعَها عند رؤياهُ البقرَ بدليل تأويلِهِ لها بقولِهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: «فإذا الخيرُ ما جاءَ اللهُ به» .
قولُهُ: (بَعْدَ يَومِ بَدْرٍ) في «الكرمانيِّ» : أي: من فتح مكَّةَ ونحوِهِ، وفي بعضِها بالضَّمِّ؛ أي: بعد أُحُدٍ، ونصب (يوم) فقيل معناهُ: ما جاءَ اللهُ به بعد بدرٍ الثَّانيةِ من تثبيتِ قلوبِ المؤمنين؛ لأنَّ النَّاسَ قد جمعوا لهم فزادهم ذلك إيمانًا وقالوا: حسبُنا الله ونِعْمَ الوكيلُ وتفرَّقَ العدوُّ عنهم هيبةً منهم.
أقول: ويحتمل أن يُرادَ بالخير الغنيمة، أو بعد أي: بعد الخير والصَّوابُ: والثَّوابُ والخيرُ حصلا في يوم بدرٍ انتهى