5057 - قولُهُ: (مِنْ خَيرِ قَولِ الْبَرِيَّةِ) أي: من قول خيرِ البريَّةِ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، فهو من باب القلبِ، أو معناهُ: خيرٌ من الإسلام، و (الرَّمِيَّةِ) بكسر الميم وشدَّة التَّحتيَّة؛ أي: الصَّيدِ المرميِّ، والحنجرة: الحلقوم، لا يكفر الخوارج.
في «القسطلانيِّ» : أجمعَ العلماءُ على أنَّ الخوارجَ على ضلالتِهم فرقةٌ من فِرَقِ المسلمين، وأجازوا مُناكَحَتَهم وأكلَ ذبائحِهم [1] ، وقبول شهادتهم.
وفي «الزَّركشيِّ» : وسُئِل إمامُ الحرمين عن تكفير الخوارج، فحكى خلاف الأئمَّة، قال: قد نبَّهَ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم على وقوع هذا الخلافِ بقولِهِ: «يمرقون من الدِّين» ، وقال في آخر الحديث: «ويتمارى في الفُوقِ [2] » .
في «الكرمانيِّ» : فإن قلت: أكلَ أبو سعيدٍ بالقرآن حيثُ رقى بالفاتحة.
قلت: فرقٌ بين الأكل والتَّأكُّل، أو لم يكن لجهة القراءة بل لجهة الرُّقية، ومرَّ في «علامات النُّبوَّة» .
[1] في الأصل: (ذبايحتهم) ، وهو تحريفٌ.
[2] في الأصل: (الفرق) ، وهو تحريفٌ.