قولُهُ: (لَأُقَرِبَنَّ) أي: لأقربنَّكم إلى صَلَاتهِ صلَّى اللهُ عليهِ وَآلِهِ وصحبهِ وسلَّم، أو صلاتِهِ إليكم وَأبيِّنها لكم، و (اللَّعنُ) الطَّردُ وَالبُعدُ عن رَحمةِ اللهِ تعالى، قيل: يحتملُ أنَّهُ كانَ في حقِّ من علمَ أنَّهُ يموتُ كافرًا، واتَّفقَ العلماءُ أنَّهُ لا يجوزُ لعنُ كافرٍ حيًّا كَانَ أو ميتًا، إلَّا من عُلِمَ موتهُ على الكفرِ؛ كأبي لهبٍ، أو كانَ قبلَ نزولِ آيةِ: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [آل عمران:128] ، وَقد صحَّ أنَّه تركَ الدعاءَ عليهم.