قوله: (فَسَاقَ مَعَهُ الهَدْيَ) وكان أربعًا وستِّين بدنة.
قوله: (فَأَهلَّ بالعُمْرَةِ) أي: لبَّى في أثناء الإحرام بالعمرة، وليس المراد أنَّه أحرم في أوَّل أمره بعمرةٍ ثمَّ أحرم بحجٍّ لأنَّه يودي إلى مخالفة الأحاديث السَّابقة، فوجب تأويل هذا على موافقتها، ويؤيِّده قوله: (فَتَمَتَّعَ النَّاسُ مَعَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآلِهِ وصَحْبِهِ وسَلَّم بالعُمْرَةِ إلى الحَجِّ) لأنَّه معلومٌ أن أكثرهم أحرموا بالحجِّ مفردين، وإنَّما فسخوه إلى العمرة آخرًا، فصاروا متمتِّعين، فقوله: (فَتَمَتَّعَ النَّاسُ) يعني آخر أمرهم.
قوله: (وَلْيَحْلِلْ) بفتح التَّحتيَّة وكسر العين: أمرٌ بمعنى الجزاء؛ أي: صار حلالًا.
قوله: (فَطَافَ) أي: رسول الله صلَّى الله تعالى عليه وآله وصحبه وسلَّم، و (اسْتَلَمَ) أي: مسح، و (خَبَّ) بفتح المعجمة وتشديد الموحَّدة؛ أي: رمل و (قَضَى حَجَّهُ) أي: وقف عرفة، وإنَّما فسَّرناه به لأنَّ الطَّواف من أركانه وقد عطف عليه، و (أفاض) أي: دفع نفسه أو راحلته إلى المسجد الحرام.
قوله: (وَفَعَلَ) فاعله قوله: (مَنْ أهْدَى وساقَ الهَدْي من النَّاسِ) وهو من مقول ابن عمر.