قولُهُ: (مِنَ الْمَنِّ) أي: مُشبَّهٌ بالمنِّ في أنَّها تحصل بلا علاجٍ ومَشقَّةٍ؛ كالمنِّ السَّاقطِ عليهم بلا كلفةٍ (وَمَاؤُهَا شِفَاءٌ) مُجرَّدًا أو مخلوطًا بدواءٍ؛ كالكحل والتُّوتياء، في «القسطلانيِّ» : وقد جرَّبتُ أنا وغيري في زمانِنا ممِّن [1] ذهبَ بصرُهُ، فكحل عينَهُ بماءِ الكمأةِ مُجرَّدًا، فشُفِيَ وعاد إليه بصرُهُ (حَدَّثَنِي بِهِ) أي: بالحديث السَّابق (لَمْ أُنْكِرْهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْمَلِكِ) قال الحافظُ ابنُ حجرٍ: كأنَّه أرادَ أنَّ عبدَ الملك كَبُرَ وتغيَّر َحفظُهُ، فلمَّا حدَّث به شعبة؛ توقَّف فيه، فلمَّا تابعَهُ الحَكَمُ بروايتِهِ؛ ثبت عند شعبة، فلم يُنكِرْهُ وانتفى عنه التَّوقُّفُ فيه؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
[1] في الأصل: (من) ، والمثبت من المصادر.