قولُهُ: (قُتِلَ) بلفظ المجهول، و (غِيلَةً) بكسر المُعجَمة وسكون التَّحتيَّة؛ أي: سرًّا وغفلةً.
قولُهُ: (لَوِ اشْتَرَكَ فِيهَا) أي: في هذه الفعلةِ، أوِ التَّأنيثُ على إرادة النَّفس، ولأبي ذرٍّ أي: في قتلِهِ، و (صَنْعَاءَ) بالمدِّ: بلدٌ باليمن، وذلك الغلامُ قُتِل بهما، فقتلَ عمرُ رضي الله عنه بقصاصِهِ سبعةَ نفرٍ، وقال: (لوِ اشتركَ فيها) ، وفي بعض الرِّوايات: (لو تمالأَ عليه أهلُ صنعاءَ؛ لَقتلْتُهم) .
قولُهُ: (مِثْلَهُ) أي: مثلَ قولِهِ: (لوِ اشتركَ ... ) إلى آخره، رُوِيَ أنَّ امرأةً بصنعاءَ غابَ عنها زوجُها وتركَ في حِجرِها ابنًا له من غيرها غلامًا يُقال له: أصيلٌ، فاتَّخذتِ المرأةُ بعد زوجِها خليلًا، فقالتْ له: إنَّ هذا الغلامَ يفضحُنا فاقتلْهُ، فأبى، فامتنعَتْ منه فطاوعَها، فاجتمعَ على قتلِ الغلامِ الرَّجلُ ورجلٌ آخرُ والمرأةُ وخادمُها فقتلوهُ، ثمَّ قطَّعوهُ أعضاءً وجعلوهُ في عَيبةٍ، فطرحوهُ في بئرٍ في ناحية القرية ليس فيها ماءٌ، فأُخِذ خليلُها فاعترف، ثمَّ اعترفَ الباقون، فكتبَ [يَعلى، وهو يومئذٍ] [1] أميرٌ بشأنِهم إلى عمرَ، فكتبَ عمرُ رضي الله عنه بقتلِهم جميعًا، وقال: (لوِ اشتركَ ... ) إلخ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قولُهُ: (أَبُو بَكْرٍ) يُروَى عن أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أنَّه لطمَ يومًا رجلًا لطمَهُ، ثمَّ قال: اقتصَّ، فعفا الرَّجلُ.
قولُهُ: (مُقَرِّنٍ) بضمِّ الميم وفتح القاف وكسر الرَّاء مُشدَّدةً، والدِّرَّةُ؛ بكسر المُهمَلة وشدَّة الرَّاء: آلةٌ يُضرَب بها، والخُمُوشُ؛ بضمِّ المُعجَمة والميم: الخُدوشُ زنةً ومعنًى؛ أي: ما ليس له أرشٌ معلومٌ من الجراحات، يُروَى عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّه جاءَهُ رجلٌ فسارَّهُ، فقال عليٌّ: يا قَنْبَر _بفتح القاف والمُوحَّدة وسكون النُّون بينهما آخره راءٌ_ أخرجْهُ فاجلدْهُ، ثمَّ جاءَ المجلودُ، فقال: إنَّه زاد ثلاثةَ أسواطٍ، فقال له عليٌّ. ما يقول؟ قال: صدقَ يا أميرَ المؤمنين، فقال: خذِ السَّوطَ فاجلدهُ ثلاثةَ أسواطٍ، ثمَّ قال: يا قَنْبَر؛ إذا جلدْتَ؛ فلا تتعدَّ الحدودَ.
[1] ما بين معقوفين مثبتٌ من «القسطلانيِّ» (10/ 57) .