1396 - قولُهُ: (بِعَمَلٍ يُدْخلُني) بالرَّفعِ، والجملةُ صفةٌ لـ (عمل) ، وبالجزمِ على جوابِ الأمرِ، و [ح] ، فالتَّنوينُ في (عمل) للتَّفخيمِ، أو النَّوع؛ أي: بعملٍ عظيمٍ، أو معتبَرٍ في الشَّرعِ، أو يقالُ: هو جوابُ شرطٍ محذوفٍ؛ أي: أخبرني بعملٍ إن عملتُهُ؛ يدخلُني الجنَّةَ،
ص 295
والجملةُ الشَّرطيَّةُ صفةٌ لـ (عمل) .
قولُهُ: (ما لَهُ؟) استفهامًا، والتِّكرارُ للتَّأكيدِ، وهذا مقولُ النَّاسِ؛ أي: قالَ النَّاسُ: ما لهُ ما لهُ؟ (فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ) في الجوابِ، (أَرَب ما لَهُ) أي: لهُ أربٌ، و (ما) زائدةٌ، فـ (أرب) بفتحِ الهمزةِ والرَّاءِ، بمعنى الحاجةِ، مبتدأ؛ أي: لهُ حاجةٌ عظيمةٌ؛ لأنَّه سألَ عن عملٍ يدخلُ الجنَّة، ولا أعظمَ من هذا الأمرِ؛ كذا يُفهمُ من «القسطلانيِّ» ، ويفهمُ من «الكرمانيِّ» أيضًا أنَّهُ مقولُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسَلَّم، استفهمَ أوَّلًا، ثمَّ رجعَ إلى نفسِهِ فقالَ لهُ: (أرب) ، رويَ بكسرِ الرَّاء، بلفظِ الماضي؛ كعلِم؛ أي: احتاجَ فسألَ لحاجتِهِ ما له؟ أي: ما شأنُهُ، وتقدَّمَ مباحثُ الحديثِ في (باب سؤال جبريل) من (كتابِ الإيمان) .
قولُهُ: (بَهْزٌ) بفتحِ الموحَّدةِ وسكونِ الهاءِ وبالزَّاي.
قولُهُ: (قالَ أَبو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريُّ، (أَخشى من أنَّ محمَّدًا) الَّذي يروي عن موسى بن طلحةَ، (غَيْرُ محفوظٍ) في السَّندِ، بل الصَّوابُ أنَّه (عمرٌو) بن عثمانَ، ووهمَ في اسمِهِ فقالَ: محمَّد بن عثمان.