5518 - و (جُرْمٍ) بضمِّ الجيم، و (الْحَيِّ) بالخفض صفةُ (هَذَا) ، ولأبي ذرٍّ بالرَّفع؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وقيل: (هذا الحيِّ) مجرورٌ بدلٌ من ضمير (بينه) ، وهو ضميرٌ قبل الذِّكر، و (إِخَاءٌ) [1] بالمدِّ مصدرٌ؛ أي: مُؤاخاةٌ، و (قَذرْتُهُ) بفتح المُعجَمة وكسرها: كرهتُهُ، و (أَحْمَرُ) أي: أبيضُ؛ يعني: من الرُّوم، والدجَاجُ مُثلَّثٌ إلى العشرة، والغُرُّ _بضمِّ الغين_ جمعُ الأغرِّ؛ أيِ: الأبيضُ، و (الذُّرَى) بضمِّ المُعجَمة مقصورًا جمعُ ذروةٍ؛ أيِ: الأعلى، والمُرادُ أسنمةُ الإبل.
في «الزَّركشيِّ» : قال أبو البقاء: والصَّوابُ تنوينُ (خمسٍ) وأن يكونَ (ذَودٍ) بدلًا من (خمسٍ) ، ولو أسقطتَ التَّنوين وأضفتَ [2] ؛ لتغيَّر المعنى لأنَّ العددَ المُضافَ غيرُ المُضافِ إليه، فيلزم أن يكونَ ( [خمسَ] ذودٍ) خمسةَ عشرَ بعيرًا، بلِ الظَّاهرُ أن يكونَ المُرادُ من (خمس ذودٍ) خمسَ أنفسٍ من الإبل؛ كما قال المفسِّرون في قولِهِ تعالى: {وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ} [النَّمل:48] أي: تسعةُ أنفسٍ من النَّاس، ويجوز في (غُرِّ) النَّصبُ على الصِّفة لـ (خمسَ) والجرُّ على الصِّفة لـ (ذَودٍ) .
قولُهُ: (تَغَفَّلْنَا) أي: طلبنا غفلتَهُ، و (يَمِينَهُ) بدل اشتمالٍ، أو مفعولٌ ثانٍ، ومعناهُ: أنسيناه يمينَهُ، وهذا أقربُ لقولِهِ: (فَظَنَنَّا أَنَّكَ نَسِيتَ يَمِينَكَ) ، و (تَحَلَّلْتَهَا) من التَّحلُّل؛ وهو التَّقصِّي عن عهدة اليمين والخروج منها بالكفَّارة أوِ الاستثناءُ، مرَّ في «الجهاد» وفي «المغازي» في (باب قدوم الأشعريِّين) .
[1] في الأصل: (وخاء) ، وهو تحريفٌ.
[2] في الأصل: (وأضيفت) .