و (فجئت) أي: إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ لبعضِ حوائجي.
قوله: (إلى جانبه) أي: فصلَّيتُ منحرفًا منْ خلفهِ إلى جانبِهِ الأيمنِ كما هو شأنُ المقتدي الواحدِ.
قوله: (فلمَّا انصرف) منَ الصَّلاةِ واستقبالِ القبلةِ.
و (السَّري) مقصورًا؛ هو السَّيرُ باللَّيلِ.
قوله: (وكان ثوب) (كان) تامَّةٌ، وفي بعضها: ثوبًا؛ فهي ناقصةٌ؛ أي: ما كانَ لي إلَّا ثوبٌ واحدٌ ضيِّقٌ لا يمكنُ سترُ البدنِ إلَّا بهذا الوجهِ منَ الاشتمالِ.
قوله: (فاتَّزر) بإدغامِ الهمزةِ المقلوبةِ ياءً، قيلَ: النَّهيُ عن الصَّلاةِ في الثَّوبِ الواحدِ متَّزرًا بهِ في الحديثِ السَّابقِ محمولٌ على ما إذا كانَ يجدُ غيرَهُ، وأمَّا إذا لمْ يجدْ غيرَهُ؛ فلا بأسَ بالصَّلاةِ فيهِ، فلا تعارضَ.
قالَ الخطَّابيُّ: الاشتمالُ المنكرُ فيهِ هوَ أنْ يديرَ الثَّوبَ على بدنِهِ كلِّهِ لا يخرجُ يدَهُ منهُ.
والالتحافُ فيهِ بمعنى الارتداءِ، وهوَ أنْ يتَّزرَ بأحدِ طرفي الثَّوبِ ويرتدي بالطَّرفِ الآخرِ منهُ اتَّزرَ بهِ.