قوله: (ولم يذكر) هذا كلامُ البخاريِّ، وإنَّما استفادَ التَّقييدَ ببولِ النَّاسِ منْ إضافةِ البولِ إليهِ.
وغرضُهُ أنَّ حكمَ النَّجاسةِ لا يثبتُ منَ الحديثِ إلَّا لبولِ النَّاسِ، لا لجميعِ الأبوالِ، والَّذي سيأتي مطلقًا من غيرِ الإضافةِ، حيثُ قالَ: «لا يسترُ منَ البولِ» محمولٌ على التَّقييدِ بهِ على ما تقرَّرَ في القواعدِ الأصوليَّةِ أنَّ المطلقَ والمقيَّدَ إذا اتَّخذَ سببها حُمِلَ المطلقُ على المقيَّدِ.