4235 - قولُهُ: (بَبَّانًا) بفتح المُوحَّدة الأولى وشدَّة الثَّانية وبالنُّون؛ أي: شيئًا واحدًا، قال أبو عبيد: لا أحسبها عربيَّةً؛ لأنَّه لا يجتمع حرفان في صدر الكلمة من جنسٍ واحدٍ، فقيل: هي لغةٌ يمانيةٌ؛ بمعنى: لولا تركُ الذين هم من بعدنا فقراءَ مستوين في الفقر؛ لَقسمتُ أراضي القرى المفتوحة بين الغانمين، لكنِّي ما قسمتها، بل جعلتُها وقفًا مُؤبَّدًا وتركتها كالخزانة لهم يقتسمونها كلَّ وقتٍ إلى يوم القيامة؛ فإنَّه لو قسم البلاد المفتوحة على الغانمين؛ بقي من لم يحضر القسمة، ومن يجيء بعدُ من المسلمين بغير شيءٍ، وغرضُهُ: أنِّي لا أقسمها على الغانمين [1] كما قسم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ نظرًا إلى المصلحة العامَّة للمسلمين، وذلك كان
ص 698
بعد استرضائه لهم؛ كما فعل رضي الله عنه بأرض العراق، وكان يفضِّل المهاجرين وأهلَ بدرٍ في العطاء.
قولُهُ: (خِزَانَةً) بكسر الخاء المُعجَمة؛ أي: يقتسمون خراجها.
[1] في الأصل: (يمين) ، والمثبت من المصادر.