(أرأيتَ) بفتحِ الرَّاءِ، ومفعولُهُ محذوفٌ؛ أي: أرأيتَ أنَّهُ يتوضَّأ.
قوله: (يمن) بضمِّ الياءِ وسكونِ الميمِ، هو الرِّوايةُ، ويجوزُ بحسبِ اللُّغةِ فتحُ الياءِ، وكذا ضمُّها معَ فتحِ الميمِ والنُّونِ المشدَّدةِ من التَّفعيلِ.
قوله: (ويغسل ذكره) الواوُ لمطلقِ الجمعِ، فلا يتوهَّمُ أنَّ الغسلَ بعدَ الوضوءِ، والجمهورُ على أنَّ الحديثَ منسوخٌ، إذ الأمَّةُ مجمعةٌ على وجوبِ الغسلِ بالجماعِ، وإن لم ينزلْ، بعدَ أنْ كانَ في الأصحابِ منْ لا يُوجِبُ الغسلَ إلَّا بالإنزالِ كعثمانَ بنِ عفَّانَ وعليٍّ بنِ أبي طالبَ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وطلحةَ بنِ عبيدِ اللهِ وسعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ وعبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ وغيرِهِمْ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (سمعته) أي: سمعتُ المذكورَ كلَّه.
(فسألتُ) مقولُ زيدٍ لا مقولُ عثمانٍ.
قوله: (فأمروه) الضَّميرُ راجعٌ إلى المجامعِ الَّذي في ضمنِ جامعٍ.
و (بذلك) أي: بأنَّهُ يتوضَّأ ويغسلُ ذكرَهُ، والحديثُ يدلُّ على بعضِ التَّرجمةِ؛ أعني: وجوبُ الوضوءِ من الخارجِ المعتادِ، إذ الغالبُ للمجامعِ خروجُ المذي، ولا يدلُّ على عدمِ الوجوبِ في غيرِهِ، ويكفي أنْ يدلَّ كلُّ ما في البابِ على كلِّ التَّرجمةِ، ولا يلزمُ أنْ يدلَّ كلُّ حديثٍ في البابِ على كلِّها.