قولُهُ: (هَذًّا) بفتحِ الهَاءِ وَتشديدِ المعجمةِ: وهوَ الإسرَاعُ في القراءةِ، وَهوَ مفعُولٌ مطلقٌ لفعلٍ مقدَّرٍ؛ أي: أتهذُّهُ هذًّا كهذا الشعرِ؛ أي: في تحفظهِ وروَايته، لا في إنشادِهِ، فإنَّ الإنشادَ لا يسرعُ فيهِ، بل لا يخلو عن تردُّدٍ وَترنُّمٍ، وَالغرضُ النَّهيُ عن العجلةِ في القراءةِ، والحثُّ على التَّرتيلِ وَالتَّدبُّرِ.
قولُهُ: (النَّظَائِرُ) أي: السُّور التي هي متقاربَةٌ في الطولِ وَالقصرِ، وَ (يقرأ) بضمِّ الراءِ وَبكسرهَا، أي: يجمع، وَقد جَاءَ بيَانُ هذهِ السُّورِ العشرين في «سننِ أبي داود» : «الرحمنُ» و «النَّجمُ» في رَكعة، و «اقتربَ» و «الحاقَّة» في رَكعة، وَ «الطُّور» مع «الذَّارياتِ» ، وَ «الواقعة» مع «النونِ» ، وَ «سَألَ سائلٌ» معَ «النَّازعَات» ، وَ «وَيلٌ للمطفِّفين» مَعَ «عبسَ» ، وَ «المدَّثر» مع «المزَّمِّل» ، و «هل أتى» معَ « [لا] أقسمُ» ، و «عمَّ» مَعَ «المرسلاتِ» ، وَ «الدُّخان» مع «التَّكويرِ» .