فهرس الكتاب

الصفحة 5902 من 8133

في «القسطلانيِّ» : ولا ريبَ أنَّه يُستَحَبُّ تحسينُ الصَّوت بالقراءة، حكى النَّوويُّ الإجماعَ؛ لكونِهِ أوقعَ في القلب وأشدَّ تأثيرًا وأرقَّ [1] لسامعِهِ، فإن لم يكنِ القارئُ حَسَنَ الصَّوتِ؛ فليُحسِّنْهُ ما استطاع، ومن جملةِ تحسينِهِ [أن] يُراعيَ فيه قوانين النَّغم، فإنَّ حسنَ الصَّوت يزداد حُسنًا بذلك، وهذا إذا لم يخرج عنِ التَّجويد المُعتَبَر عند أهل القرآن، فإن خرج؛ لم يحسِّنِ الصَّوتَ.

وفي «الرّوضة» : أمَّا القراءةُ بالألحان؛ فقال الشَّافعيُّ في «المُختَصَر» : لا بأسَ بها، وفي روايةٍ: مكروهةٌ.

قال جمهورُ الأصحاب: ليستْ على قولين، بلِ المكروهُ أن يفرِّطَ في المدِّ وفي إشباع الحركات حتَّى يتولَّد من الفتحة ألفٌ، ومن الضَّمَّة واوٌ، [و] من الكسرة ياءٌ، أو يُدغِم في غير موضع الإدغام، فإن لم يبلغْ إلى هذا الحدِّ؛ فلا كراهةَ.

قال النَّوويُّ: إذا أفرطَ على الوجه المذكور؛ فهو حرامٌ يفسق به القارئُ ويأثم به المستمعُ؛ لأنَّه عدلَ عن نهجِهِ القويم [2] ، وهذا مُرادُ الشَّافعيَّة بالكراهة.

[1] في الأصل: (وراق) ، وهو تحريفٌ.

[2] في الأصل: (القديم) ، وهو تحريفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت