فهرس الكتاب

الصفحة 7112 من 8133

6497 - قولُهُ:(فِي جَذْرِ)بفتح الجيم وكسرها وسكون المُعجَمة: الأصلُ؛ أيِ: الأمانةُ لهم بحسب الفطرة، ثمَّ بطريق الكسب حصلتْ لهم بسبب الشَّريعة، والمُرادُ بالأمانة التَّكليفُ الذي كلَّفَ اللهُ عبادَهُ والعهدُ الذي أخذَهُ عليهم.

قولُهُ: (وَحَدَّثَنَا) صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم عن رفعِ الأمانةِ.

قولُهُ: (الْوَكْتِ) بفتح الواو وسكون الكاف وبالمُثنَّاة: الأثرُ اليسيرُ؛ أيِ: النُّقطةُ في الشَّيء بغير لونِهِ، أو هو السَّوادُ اليسيرُ واللَّونُ المُحدَثُ المخالفُ للَّونِ الذي كان قبلَهُ، و (الْمَجْلِ) بفتح الميم وسكون الجيم: التَّنفُّط الذي يحصل في اليد من كثرةِ العملِ بفأسٍ ونحوِهِ، و (نَفِطَ) بكسر الفاء، والضَّميرٌ راجعٌ إلى الرِّجل، ولم يُؤنَّث باعتبار العضوِ، ومُنْتَبِرٌ «مُفْتَعِلٌ» من الانتبار؛ وهو الارتفاعُ، والمعنى: أنَّ الأمانةَ تزول عنِ القلوب شيئًا

ص 860

فشيئًا، فإذا زال جزءٌ منها؛ زال نورُها، وخلفَتْهُ ظلمةٌ؛ كالوَكْتِ؛ وهو اعتراضُ لونٍ مُخالفٍ للَّونِ الذي قبلَهُ، وإذا زال شيءٌ آخرُ؛ صار كالمَجْلِ؛ وهو أثرٌ مُحكَمٌ لا يكاد يزول إلَّا بعد مدَّةٍ، وهذه الظُّلمةُ فوقَ التي قبلَها، وشبَّهَ زوالَ ذلك النُّورِ بعد وقوعِهِ في القلب وخروجِهِ بعد استقرارِهِ فيه واعتقاب الظُّلمة إيَّاهُ بجمرٍ يدحرِجُهُ حتَّى يؤثِّرَ فيها، ثمَّ يزول الجمرُ وتبقى النُّقطةُ.

قولُهُ: (بَايَعْتُ) من البيع لا من المُبايَعة؛ أي: كنتُ أعلم أنَّ الأمانةَ في النَّاس، فكنتُ أُقدِمُ على مُعامَلة منِ اتَّفقَ عليها غير باحثٍ عن حالِهِ؛ وُثوقًا بأمانتِهِ، فإنَّه إن كان مسلمًا؛ فدِينُهُ يمنعُهُ من الخيانة، ويحملُهُ على أداء الأمانة، وإن كان كافرًا؛ فساعيه؛ وهو الذي يسعى له _أيِ [1] : الوالي عليه_ يقوم بالأمانة في ولايتِهِ فيُنصِفني، وأمَّا اليوم؛ فقد ذهبَتِ الأمانة [2] .

قولُهُ: (رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ) في «الزَّركشيِّ» : أي: واليهِ؛ يعني: إن بايعَ مسلمًا؛ قال: لا يظلمني فإنَّه مسلمٌ، وإن بايعَ نصرانيًّا؛ قال: لم يُنصِفْني، أعانني الوالي ويُنصِفني منه، وقد فسد اليوم، و (عَلَيَّ) بمعنى (عنِّي) ، ووقع في بعض طرق مسلمٍ كذلك.

[1] في (أ) : (إلى) ، وهو تحريفٌ.

[2] في (أ) : (الإمامة) ، وهو تحريفٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت