قوله: (بِالغَمِيمِ) بفتح المعجمة وكسر الميم: وادٍ بينه وبين مكَّة نحو مرحلتين، و (الطَّليعة) مقدَّمة الجيش، و (القَتَرَة) بالقاف والفوقانيَّة المفتوحتين: الغبار الأسود عن حوافر الدَّوابِّ.
قوله: (نَذِيرًا) أي: منذرًا لهم، (لِقُرَيشٍ) مجيء رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم.
قوله: (حَلْ حَلْ) بفتح المهملة وسكون اللَّام: هي كلمة تقال لزجر النَّاقة وحملها على السَّير، وإذا كرِّرت قيل: حِلٍ حلْ بكسر اللَّام والتَّنوين في الأوَّل والسُّكون في الثَّاني.
قوله: (فَأَلَحَّتْ) من الإلحاح؛ أي: لزمت مكانها.
قوله: (وخَلت) بالخاء المعجمة؛ أي: وقفت بغتةً، و (القَصْوَاء) بالقاف والمدِّ: اسم ناقة النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، وكانت لا تكاد تُسبَق، و (الخُلُق) بضمِّ المعجمة: العادة.
قوله: (حَابِسُ الفِيلِ) أي: الله الَّذي حبس الفيل عن دخول مكَّة، وقصَّته أنَّ أبرهة الحبشيَّ توجَّه بالفيل وجاء بعسكره، وقصد هدم الكعبة واستباحة أهلها، فلمَّا وصلَ إلى ذي المجاز امتنع الفيل من التَّوجُّه نحو مكَّة ولم يمتنع من غيرها، والتَّمثيل بحبس الفيل هو أنَّ أصحابه لو دخلوا مكَّة لوقع بينهم وبين قريش قتالٌ في الحرم، وأريق فيه الدِّماء كما لو دخل الفيل،
ص 501
لعلَّ الله في علمه أنَّه سيسلم جماعةٌ من أولئك الكفَّار، ويخرج من أصلابهم قومٌ مؤمنون.
قوله: (خُطَّةً) بضمِّ الخاء المعجمة وشدَّة المهملة؛ أي: خصلة جميلة أو أمر عظيم، وفيه إشارةٌ إلى الميل إلى المصالحة وترك القتال في الحرم، (فَعَدَلَ عَنْهُم) أي: مال عنهم وتوجَّه غير جانبهم.
قوله: (عَلَى ثَمَدٍ) الثَّمد بسكون الميم وتُحرَّك: الماء القليل، فقوله: (قَلِيلِ المَاءِ) تفسيرٌ له.
قوله: (يَتَبَرَّضُهُ) التَّربُّض الأخذ قليلًا قليلًا.
قوله: (وَلَمْ يُلَبِّثْهُ) من (الإلباث) و (التَّلبيث) ، و (شُكِيَ) بلفظ المجهول، و (يَجِيشُ) أي: يفور ماءه ويرتفع، و (بِالرِّيِّ) بما يرويهم، و (صَدَرُوا) أي: رجعوا.
قوله: (بُدَيلُ) تصغير (بدل) ، و (وَرْقَاء) على وزن حمراء، و (الخُزَاعِيُّ) بضمِّ المعجمة وخفَّة الزَّاي وبالمهملة.
قوله: (عَيْبَةَ) وعاءٌ من جلد كالصُّندوق تجعل فيه الثِّياب والحليُّ وما يعزُّ على الإنسان، يعني موضع سرِّه وأمانته.
قوله: (تِهَامَة) بكسر الفوقانيَّة: اسمٌ لكلِّ ما نزل عن نجدٍ ومكَّة منها.
قوله: (أَعْدَادَ مِياهِ) جمع (العِد) بكسر العين: الماء المجتمع، و (العُوذ) بضمِّ العين وبالذَّال المعجمة، جمع (عائذ) وهي النَّاقة الحديثة النِّتاج، و (المَطَافِيلُ) جمع (المطفل) وهي ذوات الأطفال الصِّغار، وأراد بها النِّساء والصِّبيان يعني أنَّهم ثابتون في المحاربة معك جائين للأهل والعيال.
قوله: (نَهِكَتْهُمُ) بكسر الهاء؛ أي: أثَّرت فيهم ونالت منهم ويعود ضرُّها عليهم، و (مَادَدْتُهم) أي: صالحتهم.
قوله: (فَإِنْ أَظْهَرْ) بالجزم؛ أي: إن لم أظهر، و (جَمُّوا) من الجمام؛ أي: استراحوا من جهة الحرب.
قوله: (سالِفَتي) أي: حتَّى تنفصل مقدَّم عنقي عن رأسي؛ أي: حتَّى أُقتَل.
قوله: (عُرْوَةُ بنُ مَسْعُودٍ) أسلم بعد ذلك ورجع إلى قومه ودعاهم إلى الإسلام فقتلوا، فقال عليه السَّلام مثله كمثل صاحب (يس) .
قوله: (بِالوَالِدِ) أي: بمثل الوالد في الشَّفقة والمحبَّة، وهو كان سيِّد قومه ومطاعًا فيهم، وبمثل الولد بالإطاعة والانقياد.
قوله: (اسْتَنْفَرْتُ) أي: دعوتهم إلى القتال نصرةً لكم، و (عُكَاظ) بضمِّ المهملة وخفَّة الكاف وبالمعجمة: اسم سوق بناصية مكَّة، كان الَّذي يجتمع فيها كلَّ سنةٍ مرَّة.
قوله: (بَلَحُّوا) بالموحَّدة وتشديد اللَّام وبالمهملة، من (التلبيح) أي: امتنعوا، و (خُطَّةَ رُشْدٍ) أي: خصلة رشدٍ وصواب.
قوله: (إنِ اسْتَأْصَلْتَ) أي: أهلكت بالكليَّة، و (اجْتَاحَ) أي: استأصل.
قوله: (وَإِنْ تَكُن الأُخْرَى) أي: إن تكن الصُّورة الأخرى، وهو النَّصر لقريش والجزاء محذوف؛ أي: فأنتم تعلمون ما يفعلون بكم، وفيه رعاية الأدب مع رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم حيث لم يصرِّح إلَّا غالبية، ولفظ (فَإِنِّي) كالتَّعليل لظهور شقِّ المغلوبيَّة.
قوله: (أَشْوابًا) أي: أخلاطًا من قبائل شتَّى مجتمعين في الظَّاهرين متفرِّقين في الباطن، و (خَلِيقًا) فعيل يستوي فيه المفرد والجمع، ولهذا وقع صفة لـ (وجوهًا) و لـ (أشوابًا) ، وفي بعضها (وخلقًا) بلفظ الجمع.
قوله: (امْصُصْ) أمر من المصِّ، و (البَظْر) بفتح الموحَّدة وسكون المعجمة الهنة الَّتي تقطعها الحافظة من فرج المرأة عند الختان، وبقطعها يكون ختان النِّساء يعني: عضَّ بفيك ما قطع من فرج اللَّات ولا تتلفَّظ بما قلت، وهذا شتمٌ له.
قوله: (لَولَا يَدٌ) أي: نعمة ومنَّةٌ، و (لَمْ أَجْزِكَ) أي: أكافئك.
قوله: (أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ) أخذ اللِّحية عادةٌ العرب عند الملاطفة والمباسطة يأخذون
ص 502
اللِّحية، وإنَّما منعه مطيرة تعظيمًا لرسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم وإجلالًا لقدره لأنَّ الرَّجل إنَّما يفعل ذلك بتطيُّره ولمن مُساوٍ له في المنزلة دون الرُّؤساء وأداءً لحقِّ القيام على رأسه فإنَّه قام حارسًا عن المكاره.
قوله: (المِغْفَرُ) هو ما يلبسه الدراع على رأسه من الزَّرد ونحوه.
قوله: (أَهْوى) أي: مال إليها بيده ليأخذها، (غُدَرُ) بوزن (عُمر) معدول عن (غادر) ، وهو ناقص العهد مبالغة في وصفه بالغدر؛ أي: ألست أسعى في إطفاء نار غدرتك ودفع شرِّ جنايتك ببدل المال ونحوه، وكان بينهما قرابة.
قوله: (فَأَقْبَلُ) بصيغة المتكلِّم.
قوله: (فَلَسْتُ مِنْهُ) أي: لست محتاجًا إلى شيءٍ منه.
قوله: (يَرْمُقُ) أي: ينظر، (يَقْتَتِلُونَ) أي: يختصمون، (وَمَا يُحِدُّونَ) أي: ما ينظرون إليه نظرًا تامًّا من هيبته وعظمته.
قوله: (وَفَدْتُ) أي: قصدت وقدمت.
قوله: (إِنْ رَأَيْتُ) أي: ما رأيت، على أنَّ (إِنْ) نافية، وكذا في (إِنْ يَتَنَخَّمُ) .
قوله: (بَنِي كِنَانَةَ) بكسر الكاف وخفَّة النُّون، (البُدْنَ) جمع (بدنة) وهي الإبل للأضحية، و (التَّقليد) تعليق شيءٍ في أعناق البدن ليُعلَم أنَّها هدي، و (الإشعار) الطَّعن في أسنمة البدن بحيث يسيل الدَّم للعلامة بأنَّها هي هدي.
قوله: (مِكْرَزُ) بكسر الميم وسكون الكاف وفتح الرَّاء وبالزَّاي، و (سُهَيل) مصغَّر.
قوله: (قَدْ سَهُلَ) بفتح أوَّله وضمِّ ثانيه، أو بضمِّ أوَّله وكسر ثانيه مشدَّدة، و (مِنْ أَمْركُم) فاعل أو نائب فاعل، و (من) زائدة أو تبعيضيَّة، في «القسطلانيِّ» : كذا قيل، لكن التَّفاؤل يقتضي أن يسهل الأمر كلُّه انتهى.
أقول: لعلَّه أخذ التَّفاؤل بتسهيل بعض الأمر من تصغير لفظ (سهيل) .
قوله: (قَاضَى) بلفظ الماضي؛ أي: فاصل وأمضى أمرهما عليه.
قوله: (أَبُو جَنْدَل) بفتح الجيم والمهملة.
قوله: (ضُغْطَة) بضمِّ الضَّاد وفتحها؛ أي: عصرًا وقهرًا.
قوله: (يَرْسُفُ) بضمِّ السِّين وكسرها؛ أي: يمشي مشية المقيَّد على وثبة، وقد كان أبو جندل _واسمه العاص بن سهيل_ أسلم بمكَّة فقيَّده المشركون فهرب حتَّى جاء يرسف.
قوله عليه الصَّلاة والسَّلام: (أَجِزْهُ) يجوز أن يكون بالزَّاي من (الإجازة) أي: اجعله جازًا غير ممنوع ولا محرَّم، وأن يكون بالرَّاء المهملة من (الإجارة) بمعنى الحماية والحفظ؛ كذا في «المقاصد» .
قوله: (أَجَزْناهُ لَكَ) وفي «الكرمانيِّ» : فإن قلت: رُدَّ أبو جندل إلى المشركين وقد قال مكرز: أجزناه لك.
قلت: المتصدِّي لعقد المهادنة هو سهيل لا مكرز فالاعتبار بقول المباشر، لا بقول المكرز، وفي «القسطلانيِّ» : وإنَّما ردَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أبا جندل بحكم الوحي، يدلُّ عليه قوله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: «ولست أعصيه» .
قوله: (الدَّنِيَّةَ) بفتح الدَّال وكسر النُّون وتشديد الياء: النَّقيصة والحالة النَّاقصة والخصلة الذَّميمة، ولم يكن هذا من عمر شكًّا بل طلبًا لكشف ما خفي عليهن وحثًّا على إذلال الكفَّار، وأمَّا جواب أبي بكرٍ بمثل جواب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم فمن الدَّلائل الباهرة على عظيم فضله وشدَّة اطِّلاعه على معاني أمور الدِّين.
قوله: (بِغَرْزِهِ) بفتح المعجمة وسكون الرَّاء وبالزَّاي: هو للإبل بمنزلة الركاب للفرس؛ أي: تمسَّك به واتَّبع قوله وفعله ولا تخالفه.
قوله: (أَعْمَالًا) من المجيء والذَّهاب والسُّؤال والاعتراض؛ كذا في «الكرمانيِّ» و «القسطلانيِّ» ، وقال في «المقاصد» :
ص 503
أي: عملت أعمالًا كثيرةً من الطَّاعات وصرف الصَّدقات وغيرها من أعمال البرِّ تداركًا وكفَّارةً لما أقدمت عليه من جرأتي بذلك الكلام والسُّؤال.
قوله: (تَدْعُوَ) بالنَّصب، و (غَمًّا) أي: ازدحامًا فإن قلت: كيف جاز لهم مخالفة أمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم؟
قلت: كانوا ينتظروا أحداث الله لرسوله خلاف ذلك ليتمَّ لهم قضاء نسكهم، فلمَّا رأوه حازمًا قد فعل النَّحر والحلق علموا أنَّه ليس وراء ذلك غاية تُنتَظر فبادروا إلى الائتمار، وفيه جواز مشاورة النِّساء وقبول قولهنَّ إذا كنَّ مصيبات.
قوله: (بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ) جمع (العصمة) وهي ما يعتصم به من عقد يعني لا تكن بينكم وبينهنَّ عصمةٌ ولا علقة زوجيَّة، فإن قلت: الآية تدلُّ على أنَّ المهاجرات لا تُرَدُّ لهم فما وجه الجمع بينها وبين الحديث؟
قلت: على رواية: (لا يأتينَّك منَّا رجلٌ) لا إشكال فيه وإن كان بدل رجل (أحد) فهو من باب النَّسخ من قبيل نسخ السُّنَّة بالكتاب.
قوله: (ابْنُ أُمَيَّةَ) بضمِّ الهمزة وخفَّة الميم وشدَّة التَّحتيَّة.
قوله: (أَبُو بَصيرٍ) ضدُّ الأعمى، و (رَجٌلٌ من قُرَيش) بدل منه.
قوله: (العَهْدَ) بالنَّصب؛ أي: نطلب العهد أو أوفِهِ.
قوله: (فقالَ) أي: الرَّجل الأوَّل صاحب السَّيف: نعم، أو الرَّجل الآخر وهذا أقرب لفظًا والأوَّل معنى.
قوله: (فَأَمْكَنَه مِنْهُ) في «المقاصد» : أي: أخذه جازمًا وقصد به جازمًا.
قوله: (بَرَدَ) أي: مات، وهو كناية لأنَّ البرودة لازمةٌ للموت.
قوله: (ذُعْرًا) بضمِّ المعجمة وسكون المهملة؛ أي: فزعًا وخوفًا.
قوله: (قَدْ وَاللهِ أَوْفَى) كان القياس أن يقول: والله قد أوفى، لكن القسم محذوف والمذكور مؤكِّد له.
قوله: (وَيْلُ أُمِّهِ) بالرَّفع خبر مبتدأ محذوف: هو ويل أمِّه، وروي بالنَّصب على أنَّه مفعولٌ مطلق، وفي بعضها: بحذف الهمزة تخفيفًا، وألقيت حركتها على اللَّام، في «القسطلانيِّ» : قال الجوهريُّ: إذا أضيف الويل فليس فيه إلَّا النَّصب، وهي من أسماء الأفعال، وأصله دعاءٌ عليه استُعمِل ها هنا للتَّعجُّب من إقدامه في الحرب وإيقاد نارها وسرعة النُّهوض لها.
قوله: (مِسْعَرَ) بلفظ الآلة هو ما يحرِّك به النَّار من آلة الحديد، وبصيغة الفاعل من الإسعار، في «القسطلانيِّ» : هو بالنَّصب على التَّميُّز أو الحال مثل: لله درُّه فارسًا، ولأبي ذرٍّ بالرَّفع؛ أي: هو مسعرُ حرب.
قوله: (لَو كَانَ) جواب (لو) محذوف؛ أي: لو فرض له أحد ينصره لإشعار الحرب لأثار الفتنة وأفسد الصُّلح فعلم منه أنَّه سيردُّه إليهم إذ لا ناصر له.
قوله: (سَيفَ البَحْرِ) بكسر المهملة؛ أي: ساحله، و (يَنْفَلِتُ) بالفاء؛ أي: يتخلَّص أبو جندل بغتةً من يد الكفَّار، و (العِير) الإبل بأحمالها والمراد القافلة.
قوله: (تُنَاشِدُهُ) يقال: ناشدتك اللهَ والرَّحم؛ أي: سألتك بالله وبحقِّ القرابة والرَّحم.
قوله: (لَمَّا أَرْسَلَ) (لمَّا) بالتَّشديد بمعنى (إلَّا) أي: لم تسأل قريش من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم إلَّا الإرسال إلى أبي بصيرٍ وأصحابه بالامتناع عن إيذاء قريش من رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بالامتناع، فمن أتى من الكفَّار إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من مكَّة (فَهُوَ آمِنٌ) من الرَّدِّ إلى قريش.
قوله عزَّ وجلَّ: {وَهُوَ الَّذِي كَفَّ} [الفتح:24] أي: دفع أيدي الكفَّار عنكم ودفع أيديكم عنهم بالصُّلح ببطن أرض مكَّة.
قوله: (يَمْتَحِنُهُنَّ) أي: بالحلف والنَّظر والأمارات.
قوله: (قَريبَةَ) بفتح القاف
ص 504
وضمِّها ضدَّ البعيدة، و (جَرْوَلٍ) بفتح الجيم وسكون الرَّاء وفتح الواو، و (أَبُو جَهْمٍ) بفتح الجيم وسكون الهاء.
قوله: (عَلَى أَزْوَاجِهِم) المأمور به في قوله: {وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا} [الممتحنة:10] من مهور أزواجهنَّ اللاتي هاجرن إلى المسلمين.
قوله: (وَالعَقْبُ) بفتح العين وسكون القاف.
قوله: (فَأَمَرَ) أي: الله تعالى.
قوله: (أَنْ يُعْطَى) بلفظ المجهول، و (مِنْ صَدَاقِ) يتعلَّق به، و (مَنْ ذَهَبَ) ناب فاعل، و (مَا أَنْفَقَ) مفعول الثَّاني.
قوله: (وَبَلَغَنَا) أي: قال الزُّهريُّ: وبلغنا.
قوله: (الثَّقَفِيَّ) في «الكرمانيِّ» : فإن قلت: سبق آنفًا أنَّه قريشيٌّ.
قلت: ذلك هو رواية أخرى.
قوله: (فِي المُدَّةِ) أي: الَّتي وقع الصُّلح فيها، و (الأَخْنَسُ) بفتح الهمزة وسكون المعجمة وفتح النُّون وبالمهملة، و (شَرِيقٍ) بفتح المعجمة وكسر الرَّاء وبالقاف.
قوله: (يَسْأَلُهُ أَبَا بَصيرٍ) أن يردَّه إليهم وفاءً بالعهد، (فَذَكَرَ الحَدِيثَ) إلى آخره، وفي الرِّواية السَّابقة: (فأرسلوا في طلبه رجلَين ... ) إلى آخره، في «الكرمانيِّ» : وهذا أطول في «الجامع» .