فهرس الكتاب

الصفحة 635 من 8133

398 -قوله:(ركع)أي: صلَّى، أطلقَ الجزءَ وأرادَ الكلَّ، وقيلَ: رُوِيَ بضمِّ القافِ والموحَّدةِ، ويجوزُ إسكانُ الموحَّدةِ، ومعناهُ: مقابلها، أو ما استقبلَ منها، والمرادُ منهُ مقامُ إبراهيمَ عليهِ السَّلامُ؛ ليدلَّ على التَّرجمةِ.

قوله: (هذه القبلة) أي: أمرُ القبلةِ قدِ استقرَّ على استقبالِ هذا البيتِ، فلا يُنسَخُ بعدَ اليومِ.

وأجمعَ أهلُ الحديثِ على الأخذِ بروايةِ بلال؛ لأنَّهُ مثبتٌ، فمعهُ زيادةُ علمٍ، فوجبَ ترجيحُهُ، وأمَّا نفيُ من نفى كأسامة؛ فسببُهُ أنَّهمْ لمَّا دَخَلُوا

ص 161

الكعبةَ؛ أغلقوا البابَ واشتغلوا بالدُّعاءِ، فرأى أسامةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ يدعو، فاشتغلَ هوَ أيضًا بالدُّعاءِ في ناحيةٍ منْ نواحي البيتِ، والرَّسولُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ في ناحيةٍ أخرى، وبلالُ قريبٌ منهُ، ثمَّ صلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ فرآهُ بلالُ لقربهِ، ولمْ يرَهُ أسامةُ لبعدِهِ معَ خفَّةِ الصَّلاةِ وإغلاقِ البابِ واشتغالِهِ بالدُّعاءِ، وجازَ لهُ نفيُهَا عملًا بظنِّهِ.

وقيلَ: يحتملُ أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ دخلَ البيتَ مرَّتينِ، فمرَّةً صلَّى ومرَّةً دعا ولم يصلِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت