3556 - [قولُهُ] : (اسْتَنَارَ وَجْهُهُ) أي: أضاء حتَّى كأنَّه؛ أي: الوجه الذي تبيَّن فيه السُّرور_ وهو جبينه_ قطعةُ قمرٍ؛ أي: القطعة السَّاطعة المشرقة الخالية عن شوائب الكدر، فإن قلت: لِمَ عدل عن تشبيه وجهه الشَّريف بالقمر إلى تشبيهه بقطعةٍ؛ أجيب: بأنَّ وجه العدول أنَّ القمر فيه قطعةٌ يظهر فيها سوادٌ، وهو المُسمَّى بالكلف، فلو شبَّه بالمجموع؛ لدخلت هذه القطعة في المُشبَّه به، وغرضه إنَّما هو التَّشبيه على أكمل الوجوه؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
[قولُهُ] : (فَلَمَّا سَلَّمْتُ) جزاؤُه محذوفٌ؛ وهو: قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم: «أبشرًا» ، وسيجيء في «غزوة تبوك» .