ص 763
يسألُ عمرُ [عن] شأن ابنِهِ.
قولُهُ: (لَمْ يَطَأْ لَنَا) أي: لم يُجامِعْها، و (لَمْ يُفَتِّشْ) بفتح الفاء وكسر الفوقيَّة المُشدَّدة، ولأبي ذرٍّ بسكون الغين المُعجَمة، والكَنَف؛ بفتح الكاف والنُّون: السِّتر؛ كنَّتْ بذلك عن تركِ جماعِها؛ لأنَّ عادةَ الرَّجلِ إدخالُ يدِهِ في داخل ثوبِ زوجتِهِ.
قولُهُ: (فَلَمَّا طَالَ عَلَيهِ) أي: على عمرَ، وخاف أن يلحقَ ابنَهُ إثمٌ بتضييع الزَّوجة، و (الْقَنِي بِهِ) مُشتَقٌّ من اللِّقاء.
قولُهُ: (وَأَحْصَى) أي: أيَّام الإفطار.
قولُهُ: (وَأَكْثَرُهُمْ) أي: أكثرُ الرُّواةِ على سبع ليالٍ، في «القسطلانيِّ» : وأكثرُ العلماءِ _كما قال النَّوويُّ_ على عدم التَّقدير في ذلك، وإنَّما هو بحسب النَّشاط والقوَّة، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر للطَّائف [1] والمعارف؛ فليقتصرْ على قدرٍ يحصل له معه كمالُ فهمِ ما قرأَهُ، ومنِ اشتغلَ بشيءٍ من مهمَّات المسلمين؛ كدرس العلم وفصل الخصومات؛ فليقتصرْ على قدرٍ لا يمنعه من ذلك، ولا يُخِلَّ بما هو مترصِّدٌ له، ومن لم يكنْ من هؤلاء؛ فليستكثرْ بما هو أمكنه من غير خروجٍ إلى حدِّ الملالِ، وقد كان بعضُهم يختم في اليوم واللَّيلة، وبعضُهم ثلاثًا، وكان الكاتبُ الصُّوفيُّ يختم أربعًا باللَّيل وأربعًا بالنَّهار، وقد رأيت بالقدس الشَّريف في سنة سبعٍ وستِّين وثمان مئةٍ رجلًا كاملًا في الظَّاهر من أصحاب الشَّيخ شهاب الدِّين بن رسلان ذكر [2] لي أنَّه يقرأ في اليوم [3] واللَّيلة خمس عشرة [4] ختمةً انتهى.
[1] في الأصل: (اللَّطائف) ، والمثبت من المصادر.
[2] في الأصل: (رسلا وذكر) ، وهو تحريفٌ.
[3] في الأصل: (الليوم) ، وهو تحريفٌ.
[4] في الأصل: (خمسة عشر) ، والمثبت من المصادر.