الرَّاغبون الرَّاهبون: همُ السَّابقون الذين اغتنموا الفرصةَ، يرغبون فيما يستقبلهم، ويرهبون؛ أي: يخافون فيما يستدبرهم، فهم على وسعةٍ من الرَّاحلة والزَّاد.
والفرقةُ الثَّانيةُ تقاعدتْ حتَّى قلَّ لهمُ الرَّاحلةُ، فاشتركوا في الرَّاحلة حتَّى يكونَ للعشرةِ بعيرٌ واحدٌ، فيعقبونه ويتناوبونه في الرُّكوب.
والفرقةُ الثَّالثةُ همُ العاجزون عن تحصيل ما يركبونه، فتحشرُهمُ النَّارُ؛ أي: نار الدُّنيا؛ وهي التي تخرج من العدن، وقيل: المُرادُ نارُ الفتنةِ؛ كقولِهِ تعالى: {كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا [1] اللهُ} [المائدة:64] .
قولُهُ: (تَقِيلُ) من القيلولة: تستريح معهم.
[1] في (أ) : (أطفأ) ، وهو تحريفٌ.