قولُهُ: (مَا تَقَدَّمَ) من حقوقِ اللهِ تعالى منَ الصغائرِ وَالكَبائرِ
فإن قلتَ: قد ثبتَ أنَّ الصَّلاةَ كفَّارةٌ لما بينَهما مَا اجتنبَ الكبائر، فإذا كانت الفرائضُ لا تكفِّرُ الكبَائرَ؛ فكيفَ يكفرها سنةُ التأمينِ إذا وافقهُ التأمينُ؟
أجيب: بأنَّ المذكورَ ليسَ التأمينُ الذي هو فعلُ المؤمنِ، بل وفاقُ الملائكةِ، وليسَ ذلكَ إلى صفة بل فضلٌ منَ اللهِ تعالى، وَعلامة سعادةِ من وَافقَ؛ كذا يفهمُ من «القسطلانيِّ» ، وَ (مِن) في (مِنْ ذَنْبِهِ) بيانيَّةٌ لا تبعيضيَّةٌ.