قوله: (نساء) بالرَّفعِ اسمُ كانَ أو بدلٌ عنِ الضَّميرِ، نحو: أكلوني البراغيثُ.
قوله: (بالدِّرجة) بكسرِ الدَّالِ وفتحِ الرَّاءِ والجيمِ؛ جمعُ الدُّرْجِ؛ بضمِّ الدَّالِ وسكونِ الرَّاءِ، وهو وعاءُ المغازلِ، وفي بعضها: (بالدُّرجة) بضمِّ الدَّالِ وبالتَّاءِ الفارقةِ بينَ الواحدِ والجنسِ.
قوله: (الكرسف) بضمِّ الكافِ وسكونِ الرَّاءِ وبالمهملةِ المضمومةِ؛ القطنُ.
و (فتقول) أي: عائشةُ رضيَ اللهُ تعالى عنها.
و (لا تعجلنَّ) بالتَّاءِ والياءِ جمعُ المؤنَّثِ خطابًا وغيبةً.
و (القصَّة) بفتحِ القافِ وتشديدِ المهملةِ: الحيضُ؛ أي: حتَّى يخرجَ القطنةُ الَّتي تحتشي بها كأنَّها جصَّةٌ لا يخالطها صفرةٌ؛ يعني: أفتتْ عائشةُ رضيَ اللهُ تعالى للمستفتياتِ عنْ وقتِ الطَّهارةِ عنِ الحيضِ بأنَّهُ لا بدَّ من رؤيتهنَّ لقطنةٍ شبيهةٍ بالجصَّةِ نقيَّةً صافيةً.
قوله: (يدعون) أي: يطلبنَ.
و (إلى التَّطهُّر) ودخولِ وقتها؛ لأنَّهُ يقتضي الحرجَ، كيفَ لا وجوفُ اللَّيلِ وقتُ الاستراحةِ؟
واعترضَ عليهِ السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ بأنَّهُ وإنْ كانَ وقتُ الاستراحةِ؛ لكنَّهُ وقتُ العشاءِ، فيجبُ الاحتياطُ حتَّى لا تفوتَ الصَّلاةُ، ويخطرُ ببالي أنَّ معنى (ينظرنَ إلى الطُّهرِ) أنَّهنَّ ينظرنَ بالمصابيحِ قبلهنَّ هلْ فيها لونُ الحيضِ ورطوبتُهَا، فلعلَّها عابتْ عليهنَّ رؤيةَ فرجِهِنَّ ومساسَهَا وفتحَهَا بأيديهنَّ، انتهى كلامه.
أقولُ: يمكنُ أنْ يقالَ: طلبُ المصباحِ في جوفِ اللَّيلِ ممَّا يتوجَّهُ ويقصدُ إليهِ كلُّ من سمعَ ورأى؟؟؟ لأيِّ شيءِ يطلبُ المصباحَ في هذا الوقتِ، فيطَّلعُ كلٌّ منَ الحاضرِ والجارِ على حيضهنَّ، مع أنَّ المحيضَ ممَّا ينبغي لهذهِ الإخفاءُ، وأنَّ الاحتياطَ أنْ يُتفحَّصَ في آخرِ اللَّيلةِ لا في جوفِهَا، ولهذا عابتْ عليهنَّ.
وفي «القسطلانيِّ» وعابتْ عليهنَّ لكونِ اللَّيلِ لا يتميَّزُ فيهِ البياضُ الخالصُ منْ غيرِهِ، فيحسبنَ
ص 143
أنَّهنَّ يطهرنَ، وليسَ كذلكَ، فيصلِّينَ قبلَ الطُّهرِ.