فإن قلتَ: عن اليسارِ أيضًا؛ قلتُ: عندَ الصَّلاةِ الَّتي هيَ أمُّ الحسناتِ البدنيَّةِ، لا دخلَ لكاتبِ السَّيِّئةِ، فليسَ عندَ المصلِّي إلَّا ملكَ اليمينِ، أو المرادُ بهذا الملكِ غيرُ الكرامِ الكاتبينَ.
قوله: (فيدفنها) بنصبِ النُّونِ؛ لأنَّهُ جوابُ الأمرِ، وبرفعِهَا؛ أي: فهوَ يدفنُهَا، جازَ الجزمُ عطفًا على الأمرِ.
قيلَ: والنَّهيُ عنِ البزاقِ عنِ اليمينِ إنَّما هوَ معَ إمكانِ اليمينِ، فإنْ تعذَّرَ غيرُ اليمينِ بأنْ يكونَ عنْ يسارِهِ مصلِّ؛ فلهُ البزاقُ عنِ اليمينِ.