قوله: (يمرض) مجهولٌ منَ التَّمريضِ، يقال: مرَّضتُهُ تمريضًا؛ إذا قمتُ عليهِ في مرضِهِ، ولعلَّهُ من بابِ الإزالةِ والسَّلبِ نحو: جلدتُ البعيرَ؛ أي: أزلتُ عنهُ المرضَ والجلدَ.
قوله: (فإذنَّ) بتشديدِ النُّونِ؛ أي: أذنَتِ الأزواجُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ أن يُمرَّضَ في بيتي.
و (تخطُّ) بضمِّ الخاءِ، و (رجلاه) فاعلُهُ؛ أي: لا يستطيعُ رفعَ القدمِ في المشيِ لغايةِ
ص 116
الضَّعفِ، وكانتْ رجلاهُ تؤثِّرُ في الأرضِ خطًّا منْ عدمِ رفعِ القدمِ في المشيِ.
قوله: (قال عبيد الله) هذا كلامُ الزُّهريِّ إدراجًا.
قوله: (فأخبرت) أي: بقولِ عائشةَ رضيَ اللهُ تعالى عنها.
قوله: (وكانت عائشة) هوَ مقولُ عبيدِ اللهِ.
قوله: (أهريقوا) بفتحِ الهمزةِ وسكونِ الهاءِ؛ صبُّوا، وفي بعضِهَا: (هريقوا) بدونِ الهمزةِ، وبفتحِ الهاءِ، وفي بعضِهَا: أريقوا، أبدلُوا الهمزةَ هاءً، ثمَّ جُعِلَت الهاءُ كأنَّها منْ نفسِ الكلمةِ، فأدخلَ الهمزةَ عليها.
و (قرب) بكسرِ القافِ؛ جمعُ قربة، وهي ما يُستسقَى بهِ.
و (الأوكئة) جمعُ الوكاءِ؛ وهو الَّذي يُشَدُ بهِ الرَّأسُ القربةُ.
و (أعهد) بفتحِ الهمزةِ والهاءِ؛ أي: أوصي.
قوله: (فأجلس) بضمِّ الهمزةِ وكسرِ اللَّامِ.
وفي بعضها: (أريقوا) أبدلوا الهمزة، و (أُجلِسَ) بالواو.
قوله: (تلك) أي: القربُ السَّبعُ.
(حتَّى طفقَ يفعل كذا) إذا شرعَ في فعلٍ واستمرَّ فيهِ.
و (فعلتنَّ) أي: ما أمرتكنَّ بهِ من إهراقِ القربِ الموصوفةِ.
فإن قلتَ: أين ذكرُ الخشبِ؟
قلتُ: لعلَّ القدحَ منَ الخشبِ، قالَ الخطَّابيُّ: إنَّما قالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لمْ تُحلَلْ أوكئتهنَّ» ؛ طلبًا لطهارةِ الماءِ؛ لأنَّ أوَّلَ الماءِ أطهرُهُ وأصفاهُ، لأنَّ الأيدي لم تخالطْهُ، وخصَّ عددَ السَّبعِ منْ أجلِ التَّبرُّك، وفي عددِ السَّبعِ بركةً.