فهرس الكتاب

الصفحة 4838 من 8133

3819 - قولُهُ: (لَا صَخَبَ) بالمُهمَلة ثمَّ بالمُعجَمة ثمَّ بالمُوحَّدة المفتوحات: الصَّوت المرتفع، وأيضًا: اختلاطُ الأصوات، والنَّصَب: التَّعب والإعياء، وسبق في أبواب «العمرة» ، وقد أبدى السُّهيليُّ لنفيِ هاتين الصِّفتين حكمةً لطيفةً، فقال: لأنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لمَّا دعا إلى الإيمان؛ أجابت خديجةُ طوعًا، فلم تُحوِجه إلى رفع الصَّوت من غير مُنازَعةٍ ولا تعبٍ، بل أزالت عنه كلَّ تعبٍ، وآنَسَتْهُ من كلِّ وحشةٍ، فناسب أن يكون منزلُها الذي بشَّرها به ربُّها بالصِّفة المقابلة لفعلها وصورة حالها رضي الله عنها.

قولُهُ: (قَدْ أَتَتْ) أي: توجَّهت إليك.

قولُهُ: (السَّلَامَ مِنْ رَبِّهَا) فقالت في ردِّ السَّلام: وهو السَّلام، ومنه السَّلام، وعلى جبريل عليه السَّلام، وعليك يا رسول الله السَّلامُ ورحمةُ الله وبركاتُهُ، فجعلت مكانَ ردِّ السَّلام على الله تعالى الثَّناءَ عليه تعالى، وهذا يدلُ على وفور فقهها كما لا يخفى؛ كذا في «القسطلانيِّ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت