ص 491
ثمَّ المعجمة ممدودًا.
قوله: (قَطَعْتَ) أي: أهلكته، وهذه استعارة من قطع العنق الَّذي هو القتل لاشتراكهما في الهلاك لأنَّ المدح يهلك بما يشتبه عليه من حاله بالإعجاب.
قوله: (لا مَحَالَةَ) بفتح الميم؛ أي: لا بدَّ.
قوله: (أَحْسِبُهُ) بكسر السِّين وفتحها؛ أي: أظنُّ.
قوله: (حَسيبُهُ) أي: كافيه.
قوله: (لا أُزَكِّي) أي: لا أقطع له على عاقبته.
قوله: (أَحْسِبُهُ) أي: أظنُّه.
قوله: (يَعْلَمُ ذَلِكَ) أي: يظنُّه منه، والعلم قد يجيء بمعنى الظَّنِّ فلا يقطع بتزكيته لأنَّه لا يطَّلع على باطنه إلا الله، في «الكرمانيِّ» : فإن قيل: قد جاء أحاديث صحيحة بالمدح في الوجه؛ قلنا: النَّهي محمول على الإفراد فيه أو على من يخاف عليه فتنة بإعجابٍ ونحوه، وأمَّا من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله؛ فلا نهي إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كالازدياد عليه والاقتداء به كان مستحبًّا.