قولُهُ: (هَلْ يَأْتِي الْخَيرُ) أي: هل تصير النِّعمةُ نقمةً، والاستفهامُ للإرشاد.
قولُهُ: (لَقَدْ حَمِدْنَاهُ) أيِ: الرَّجلَ (حِينَ طَلَعَ) أي: ظهرَ، ولأبي ذرٍّ ، وظاهرُهُ: أنَّهم لامُوهُ حيثُ رأوَا سكوتَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فظنُّوا أنَّه أغضبَهُ، ثمَّ حمدوهُ لمَّا رأَوا مسألتَهُ سببًا لاستفادة ما قالَهُ النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم.
قولُهُ: (خَضِرَةٌ) بفتح الخاء وكسر الضَّاد المُعجَمتين؛ أي: حلوةٌ في الذَّوق، والمُرادُ التَّشبيهُ؛ أيِ: المالُ كالبقلة الخَضِرة.
قولُهُ: (حَبَطًا) بفتح المُهمَلة والمُوحَّدة والطَّاء المُهمَلة: انتفاخُ بطنٍ من كثرة الأكل، و (يُلِمُّ) بضمِّ التَّحتيَّة وكسر اللَّام وتشديد الميم؛ أي: يقرب من الهلاك.
قولُهُ: (إِلَّا آَكِلَةَ الْخَضِرَةِ) من بهيمة الأنعامِ، وشبَّه به؛ لأنَّها الي أَلِفَ المُخاطَبون أحوالَها، و (آَكِلَةَ) بمدِّ الهمزة وكسر الكاف، و (الْخَضِرَةِ) بفتح الخاء وكسر الضَّاد المُعجَمتين: ضربٌ من
ص 855
الكلأ تحبُّه الماشية وتستلذُّ منه [2] وتستكثر منه، والاستثناءُ منقطعٌ؛ أي: لكنَّ آكلةَ الخَضِرةِ ولم يُلِمَّ بقتلِها، وفي بعض النُّسخ بتخفيف اللَّام وفتح الهمزة على أنَّها استفهاميَّةٌ؛ كأنَّه قال: أَلَا انظروا آَكِلَةَ الخَضِرَةِ واعتبِروا شأنَها.
قولُهُ: (خَاصِرَتَاهَا) أي: جنباها؛ أيِ: امتلأتْ شبعًا وعَظُمَ جنباها.
قولُهُ: (اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ) فتحمى فيسهل خروجُ ما ثَقُلَ عليها ممَّا أكلَتْ (فَاجْتَرَّتْ) بسكون الجيم وفتح الفوقانيَّة والرَّاء المُشدَّدة؛ أيِ: استرجعَتْ ما أدخلَتْهُ في كرشِها من العلف، و (ثَلَطَتْ) بالمُثلَّثة واللَّام والمُهمَلة: ما في بطنِها من السَّرقين رقيقًا، فارتاحتْ وسَلِمَتْ من الهلاك، وهذا بخلاف انتفاخِ الإنسان فإنَّه يقتلُهُ.
قولُهُ: (وَوَضَعَهُ فِي حَقِّهِ) بأن أخرجَ منه حقَّ الواجبِ شرعًا؛ كالزَّكاة.
قولُهُ: (بِغَيرِ حَقِّهِ) إن جمعَهُ من الحرام، أو من غير احتياجٍ إليه، وسبق في كتاب «الزَّكاة» .
[1] في (أ) : (وغيرهما) ، وهو تحريفٌ.
[2] في (أ) : (الأكل بحسبه الماشية ويستلزم) ، والمثبت موافقٌ لما في «القسطلانيِّ» (9/ 242) .