و (محمَّد بن حنفيَّة) تُوفِّي سنةَ ثمانينَ، ودُفِنَ بالبقيعِ، والحنفيَّةُ أمُّهُ، وهي قولةُ بنتُ جعفرَ الحنفيَّ اليماميَّ، وكانتْ من سبي بني حنيفةَ؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (مذَّاء) بصيغةِ المبالغةِ، و (المذي) ماءٌ رقيقٌ لزجٌ يخرجُ عندَ الملاعبةِ والتَّقبيلِ وربَّما لا يحسُّ بخروجِهِ، وهوَ في النِّساءِ أكثرُ منهُ في الرِّجالِ.
قوله: (مقدار) بكسرِ الميمِ وسكونِ القافِ.
قوله: (فسأل) أي: عن حكمِ المذي من وجوبِ الوضوءِ.
قوله: (فيه الوضوء) مبتدأ وخبرٌ، ويحتملُ أنْ يكونَ متعلِّقًا بـ (قالَ) ، والوضوءُ فاعلٌ أو مبتدأ، وفعلُهُ أو خبرُهُ محذوفٌ؛ أي: يجبُ الوضوءُ، أو: الوضوءُ واجبٌ.
ظاهرُ هذا القياسِ أنَّ عليًّا رضيَ اللهُ تعالى عنهُ سمعَهُ منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ حيثُ لمْ يقلْ: قالَ المقدادُ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ تعالى عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ، فلعلَّ عليًّا رضيَ اللهُ تعالى عنهُ كانَ حاضرًا مجلسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقتَ السُّؤالِ، وإنَّما استحيا أنْ يكونَ السُّؤالُ منهُ بنفسِهِ؛ لمكانِ ابنتِهِ فاطمة رضيَ اللهُ تعالى عنها.