قوله: (ثمَّ سأل) أي: عنِ الصَّلاةِ في ثوبٍ واحدٍ.
(فقال) أي: عمرُ.
و (جمع) من تتمَّةِ قولِ عمرَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ، وكذا (صلَّى) .
وضميرُ (عليه) يعودُ إلى (رجلٍ) ؛ أي: جمعَ رجلٌ على نفسِهِ ثيابَهُ، ومقصودُ عمرَ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ بيانُ جوازِ صلاةِ الرَّجلِ في لبسِهِ ثوبينِ بأحدِ هذه الوجوهِ الثَّمانيةِ والتِّسعةِ بانضمامِ قولِهِ في (بتان ورداء) ، هذهِ الأقسامُ مذكورةٌ على سبيلِ التَّعدادِ، أو محمولٌ على حذفِ حرفِ العطفِ كما جوَّزَهُ بعضُ النُّحاةِ.
وقوله: (جمع وصلَّى) ماضٍ بمعنى الأمرِ؛ أي: ليجمعَ عليهِ ثيابَهُ وليصلِّ فيها عندَ التَّوسعةِ.
فإن قلتَ: لمْ يتحقَّقْ في هذهِ الأقسامِ جمعُ الثِّيابِ، بلْ جمعُ الثَّوبينِ.
قلتُ: العادةُ أنَّ الرَّجلَ لا يخلو عن العمامةِ، فلعلَّها المرادةُ معَ الأقسامِ.
قوله: (وأحسبه) مقولُ (قال) ، وفاعلُهُ أبو هريرةَ، والواو للعطفِ على مقدَّرٍ؛ أي: أتيقَّنُ هذهِ الثَّمانيةِ وأظنُّ في التَّاسعةِ، والرِّداءُ للنِّصفِ الأعلى، والإزارُ للنِّصفِ الأسفلِ.