4650 - قولُهُ: (فَمَا يَمْنَعُكَ أَنْ لَا تُقَاتِلَ) كلمةُ (لا) زائدةٌ، وكان لم يقاتل في الحروب التي جرتْ بين المسلمين، لا في صفِّين، ولا في الجمل، ولا في غيرهما، و (أَغْتَرُّ) من: الاغتِرار؛ أي: تأويلُ هذه الآية: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ} ... إلخ [الحجرات:9] أحبُّ إليَّ من تأويل الآية الأخرى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا} [النِّساء:93] التي فيها تغليظٌ شديدٌ وتهديدٌ عظيمٌ؛ كذا في الشُّروح، أقول: لم نجدِ الاغتِرار بمعنى: التَّأويل في كتب اللُّغة، فلعلَّ ما ذكروا من تفسير الاغتِرار بالتَّأويل باعتبار حاصل المعنى، ويكون الاغتِرارُ من: الغرِّ؛ بمعنى: الفعلة.
قولُهُ: (قَالَ: {وَقَاتِلُوهُمْ} ) [الأنفال:39] أي: قال الرَّجل: فإنَّ الله تعالى يقول: {وَقَاتِلُوهُمْ} .
قولُهُ: (فَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُ) لمَّا فرَّ يوم أُحُدٍ بقوله: {وَلَقَدْ عَفَا عَنْكُمْ} [آل عمران:152] ، ومرَّ في أوائل «تفسير القرآن» .
قولُهُ: (هَذِهِ أَبْنِيَتُهُ) جمع: البناء، وفي بعضها: أنَّث (هذه) باعتبار البقعة، و (حَيْثُ تَرَوْنَ) أي: بين حجر النَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام