قولُهُ: (في غاشِيَة) الغاشيةُ الدَّاهيةُ من شرٍّ، أو مرضٍ، أو مكروهٍ، والمرادُ بها ههنا ما كانَ يتغشَّاهُ من كربٍ أو وجعٍ الَّذي بهِ، لا حال الموت؛ لأنَّهُ برئَ من ذلكَ المرضِ، وقيلَ: المرادُ بها الحاضرون الَّذين يغشونَ للخدمةِ والزِّيارةِ.
قولُهُ: (فَقالَ) النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وَسلَّم، (قَدْ قَضَى) بحذفِ همزةِ الاستفهامِ، استئناف، فقولُهُ: (تَسْمعون) جعلَه كالفعلِ اللَّازمِ؛ أي: ألا توجدونَ السَّلام، ولو صحَّ الرِّوايةُ بالفتحِ؛ لكانَ في محلِّ المفعوليَّةِ (تسمعون) .
قولُهُ: (أَو يَرْحَمُ) أي: إن لم ينفِّذ الوعيد، في «الكرمانيِّ» : إن صحَّ الرِّواية بالنَّصبِ؛ كانَ (أو) بمعنى: إلى؛ أي: يعذَّبُ إلى أن يرحمَهُ الله؛ لأنَّ المؤمنَ لا بدَّ أن يدخلَ الجنَّةَ آخرًا.
قولُهُ: (وَكانَ عُمَرُ) أي: ابنُ الخطَّابِ، عطف على (اشتكى) ، و (فيه) أي: في البكاءِ المنهيِّ عنهُ.