قولُهُ: (ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ) يعني: عليًّا رضي الله تعالى عنه.
قولُهُ: (كِلَاهُمَا فِي النَّارِ) في «القسطلانيِّ» : وهذا الوعيدُ محمولٌ على من قاتلَ بغير تأويلٍ سائغٍ، بل بمُجرَّد طلبِ الملكِ.
فإن قلت: مُساعَدةُ الإمامِ الحقِّ ودفعُ البُغاةِ واجبٌ، فلِمَ منعَ أبو بكرٍ منها؟
قلت: لعلَّ الأمرَ لم يكنْ بعدُ ظاهرًا عليه، وفي «فيض الباري» : وإنَّما قال أبو بكرةَ ذلك؛ لأنَّ عثمانَ رضي الله عنه لمَّا استُشهِدَ واستُخلِفَ عليٌّ رضي الله عنه؛ أخطأَ كثيرٌ من النَّاس أنَّ عليًّا كان راضيًا بقتلِ عثمانَ، وهذا وقعَ من عائشةَ وطلحةَ والزُّبيرِ رضي الله عنهم
ص 913
ثمَّ رجعوا عن هذا الخطأِ، ولعلَّ أبا بكرةَ كان على هذا الخطأِ، ولم يكنْ زائلًا عنه، فقال هذا في زمان الخطأ.
قولُهُ: (إِنَّمَا رَوَى) يعني: أنَّ الرَّجلَ الذي لا يُسَمَّ في السَّند أخطأَ حيث أسقط الأحنف بين الحسن وأبي بكرةَ.
قولُهُ: (مُؤَمَّلٌ) بلفظ مفعولٍ التَّفعيل.