قولُهُ: (وَلَا أَيْسَرَ حِينَ تَخَلَّفْتُ) أي: لم أكن قطُّ أقوى ولا أيسرَ منِّي حين تخلَّفت.
قولُهُ: (إِلَّا وَرَّى) من التَّورية؛ أي: سترها وأوهم غيرها، و (جَلَّى) بتشديد اللَّام؛ أي: أظهر وكشف، والأُهبة؛ بضمِّ الهمزة؛ وهو ما يحتاجون إليه ويستعدُّونه.
قولُهُ: (كِتَابٌ حَافِظٌ) بتنوين الكتاب والتَّوصيف، وفي «مسلمٍ» بالإضافة، و (يُرِيدُ الدِّيوَانَ) من مَقول الزُّهريِّ، رُوِيَ: أنَّهم كانوا زيادةً على ثلاثين ألفًا، وقيل: كانوا سبعين ألفًا.
قولُهُ: (بِالنَّاسِ الْجِدُّ) بكسر الجيم والرَّفع: فاعلٌ؛ أي: الجهد في الشَّيء والمُبالَغة فيه، ورُوِيَ: بالرَّفع على الفاعليَّة، و بالنَّصب على نزع الخافض؛ أي: بالجهد، وقولُهُ: (جَهَازِي) بفتح الجيم، و (تَفَارَطَ) أي: فات وسبق، و (مَغْمُوصًا) بالمُعجَمة ثمَّ المُهمَلة؛ أي: مطعونًا بالنِّفاق مُتَّهمًا به، و (سَلِمَةَ) بكسر اللَّام، و (بُرْدَاهُ) تثنيةُ بُرْدٍ [2] ، و (عِطْفَيْهِ) بكسر المُهمَلة؛ أي: جانبَيه؛ كنايةً عن كونه مُعجَبًا بنفسه، أو كنَّى به عن حسنه وبهجته، والعربُ تصف الرِّداء بصفة الحسن، وتسميته عِطْفًا؛ لوقوعه على عِطْف الرَّجل.
قولُهُ: (قَافِلًا) أي: راجعًا إلى المدينة، و (أَظَلَّ) [3] أي: دنا؛ كأنَّ ظلَّه وقع عليه، و (زَاحَ) أي: زال، و (أَجْمَعْتُ) أي: عزمتُ عليه، و (الْمُغْضَبِ) بفتح الضَّاد: الغضبان.
قولُهُ: (ابْتَعْتَ) أي: اشتريت، و (جَدَلًا) أي: فصاحةً وقوَّةَ كلامٍ؛ بحيث أخرج من عهدة ما يُنسَب إليَّ ممَّا يُقبَل ولا يُرَدُّ.
قولُهُ: (تَجِدُ) بكسر الجيم؛ أي: تغضب، و (ثَارَ) أي [4] :
ص 712
وثب (يُؤَنِّبُونِي) من: التَّأنيب؛ بالنُّون والمُوحَّدة؛ أي: يلومونني أشدَّ اللَّوم.
قولُهُ: (مُرَارَةُ) بضمِّ الميم وخفَّة الرَّاء الأولى، و (الْعَمْرِيُّ) بفتح المُهمَلة وسكون الميم، و (أُمَيَّةَ) بضمِّ الهمزة وشدَّة التَّحتيَّة.
قولُهُ: (أَيُّهَا الثَّلَاثَةُ) بالرَّفع وموضع نصبٍ على الاختصاص؛ أي: شخصين من بين سائر النَّاس.
قولُهُ: (حَتَّى تَنَكَّرَتْ) أي: تغيَّرت؛ يعني: صارتِ الأرضُ بسبب التَّوحُّش كأنَّها أرضٌ لا أعرفها، في «القسطلانيِّ» : قال السُّهيليُّ: وإنَّما اشتدَّ الغضبُ على من تخلَّف وإن كان الجهادُ فرضَ كفايةٍ، لكنَّه في حقِّ الأنصار خاصَّةً فرضُ عينٍ؛ لأنَّهم كانوا بايعوا على ذلك، وعند الشَّافعيَّة: وجهُهُ: أنَّ الجهادَ كان فرضَ عينٍ في زمنه صلَّى الله عليه وسلَّم.
قولُهُ: (فَأُسَارِقُهُ) أي: أنظر إليه في خفيةٍ، و (مِنْ جَفْوَةِ النَّاسِ) بفتح الجيم وسكون الفاء؛ أي: من إعراضهم، و (تَسَوَّرْتُ) أي: علوتُ، و (أَنْشُدُكَ) بفتح الهمزة وضمِّ الشِّين؛ أي: أسألك بالله.
قولُهُ: (حَتَّى تَسَوَّرْتُ الْجِدَارَ) أي: للخروج من الحائط.
قولُهُ: (وَلَا مَضِْيَعَةٍ) بسكون الضَّاد المُعجَمة وكسرها؛ أي: بحيث يضيع حقُّك، و (نُوَاسِيكَ) من: المُواساة.
قولُهُ: (فَتَيَمَّمْتُ) أي: قصدتُ به (فَسَجَرْتُهُ) أي: أوقدتُهُ (بِهَا) وأحرقتُهُ، وأنَّث الكتاب بتأويل الصَّحيفة.
قولُهُ: (فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي) في «القسطلانيِّ» : استُشكِل هذا مع نهيه صلَّى الله عليه وسلَّم عن كلام الثَّلاثة، وأجيب: بأنَّه عبَّر عن الإشارة بالقول.
قولُهُ: (أَوْفَى) أي: أشرف، و (سَلْعٍ) بفتح المُهمَلة وسكون اللَّام: جبلٍ معروفٍ بالمدينة، و (فَرَجٌ) بالجيم، و (آَذَنَ) بالمدِّ؛ أي: أعلم.
قولُهُ: (أَبْلَاهُ) بالمُوحَّدة؛ أي: أنعم.
قولُهُ: (أَنْ لَا أَكُونَ كَذَبْتُهُ) في «الزَّركشيِّ» : قال القاضي: كذا في «الصَّحيحين» ، والمعنى: أن أكون كذبتُهُ، و (لا) زائدةٌ.
قولُهُ: (أَرْجَأَ) بالجيم والهمزة؛ أي: أخَّر.
قولُهُ: (وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ مِمَّا خُلِّفْنَا) بضمِّ المُعجَمة وكسر اللَّام المُشدَّدة وسكون الفاء، وإنَّما تخليفُهُ؛ أي: رسول الله صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم، وغرضُهُ: أنَّ المُرادَ من قوله: {خُلِّفُوا} [التَّوبة:118] أنَّهم خُلِّفوا عن التَّوبة، لا عن الغزوِ؛ كذا استفاد من «القسطلانيِّ» ، وفي «الزَّركشيِّ» : معنى {خُلِّفُوا} : تُرِكوا، وقيل: إنَّ {حَتَّى} في قوله تعالى: {حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ} غايةُ {خُلِّفُوا} ، وحينئذٍ لا يناسب أن يُراد: خُلِّفوا عن الغزوِ؛ كذا في حاشية «التَّفسير المغني» .
[1] ما بين معقوفين مثبتٌ من «الكرمانيِّ» (16/ 219) .
[2] في الأصل: (بُرْدة) ، والمثبت من المصادر.
[3] في الأصل: (وأظلَّا) .
[4] زيد في الأصل: (أي) ، وهو تكرارٌ.