قوله: (وَقَد وَهَنَهُم) أي: والحال قد وهنهم؛ أي: الصَّحابة؛ أي: أضعفهم، وروي: بالفاء بعد الواو، على أنَّ الوفد بمعنى القوم، فاعل (يقدم) ، والجملة الَّتي بعده صفة له، والضَّمير المنصوب في (إنَّه) للشَّأن.
قوله: (حُمَّى يَثْرِبَ) اسم المدينة الشَّريفة في الجاهليَّة.
قوله: (أَنْ يَرْمُلُوا) بضمِّ الميم، و (الأَشْواطَ) جمع (شوط) بفتح الشِّين، وهو جري مرَّة إلى الغاية، والمراد ها هنا الطَّواف حول الكعبة زادها الله تعالى شرفًا، و (الأَشْواطَ) منصوب على الظَّرف، وإنَّما أمرهم بذلك ليرى المشركون قوَّتهم بهذا الفعل، وإذا قالوا كما في «مسلم» : «هؤلاء الَّذين زعمتم أنَّ الحمَّى وهنتهم؟ أجلد من كذا وكذا»
قوله: (وَلَمْ يَمْنَعْهُ أَن يَأْمُرَهُم) أي: من أن يأمرهم؛ بحذف الجارِّ و (الإِبْقاءُ) بكسر الهمزة وسكون الموحَّدة وبالقاف، مصدر (بقي) بمعنى الرِّفق والشَّفقة، فاعل (لم يمنعه) ، والمنصوب في (لم يمنعه) عائدٌ إلى النَّبيِّ صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم؛ أي: لم يمنعه أمرهم بالرَّمل في الكلِّ إلَّا الشَّفقة.