قولُهُ: (فَصَلَّى رَكْعَتَين) وإنَّما بنى عليهِ الصلاةُ والسَّلامُ على الرَّكعتَينِ بعدَ أن تكلَّمَ؛ لأنَّهُ كان ساهيًا؛ لظنِّهِ أنَّه كانَ خارجَ الصَّلاةِ، وأمَّا كلامُ ذي اليدَينِ والصَّحابةِ، فإنَّهم لم يكونوا على اليقينِ منَ البقاءِ في الصَّلاةِ؛ لتجويزهم نسخَ الصَّلاةِ من الأربعِ إلى الرَّكعتَين، وتعقبَ بأنَّهم تكلَّموا بعدَ قولِهِ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يقصر، وإن كانَ خطابًا لهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وهو غيرُ مبطلٍ عندَ قومٍ، أو أنَّهم لم يقع منهم كلامٌ، إنَّما أشاروا إليهِ؛ أي: نعم؛ كما في «سننِ أبي داود» بلفظِ: (أومؤوا) .