5694 - قولُهُ: (وَهُوَ صَائِمٌ) ومُقتَضاهُ: أنَّه صلَّى الله عليه وآله وصحبه وسلَّم احتجمَ نهارًا، والحاصلُ من هذا الحديثِ وسابقِهِ المُعلَّقِ: أنَّ الحجامةَ لا تتعيَّن في وقتٍ، بل تكون عند الاحتياج، نعم؛ وردتْ أحاديثُ فيها التَّعيينُ، ففي حديثِ أبي هريرةَ رضي الله عنه مرفوعًا: «منِ احتجمَ لسبع عشرةَ وتسع عشرة وإحدى وعشرين؛ كان شفاءً من كلِّ داءٍ» رواهُ أبو داودَ، وعند ابن ماجه من حديث عمرَ رفعَهُ في أثنائِهِ: «فاحتجِموا على بركة الله يومَ الخميس، واحتجِموا يومَ الاثنين والثُّلاثاء، واجتنِبوا يومَ الأربعاء والجمعة والسَّبت والأحد» رواهُ الدَّارُقطنيُّ، وحُكِيَ أنَّ رجلًا احتجمَ يومَ الأربعاء، فأصابَهُ مرضٌ؛ لكونِهِ تهاونَ بالحديث؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، وعند الأطبَّاء أنَّ أنفعَ الحجامةِ ما يقع في السَّاعة الثَّانية أوِ الثذَالثة، وألَّا يقعَ عقيب اسفراغٍ أو جماعٍ، ولا عقب شبعٍ أو جوعٍ، وإنَّما تُفعَل في النِّصف الثَّاني من الشَّهر.