قوله: (قد فرغت) أي: طلبتُ.
و (نحو) بالجرِّ صفةُ إناءٍ، وفي بعضها: نحوًا بالنَّصبِ نعتُ المجرورِ باعتبارِ المحلِّ.
قوله: (بهز) بفتحِ الموحَّدةِ وسكونِ الهاءِ وبالزَّاءِ.
و (الجدي) بضمِّ الجيمِ وشدَّةِ المهملةِ منسوبٌ؛ أي: الجدَّةُ الَّتي بساحلِ البحرِ من ناحيةِ مكَّةَ.
قوله: (عن شعبة) يتعلَّقُ بالرَّجالِ الثَّلاثةِ؛ أي: أنَّهم رووا عن شعبةَ.
(قدر صاع) بدلُ نحوِ صاعٍ.
و (قدر) بالنَّصبِ وبالجرِّ على الحكايةِ.
قيل: الصَّاعُ: ثمانيةُ أرطالِ، وقيلَ: خمسةُ أرطالٍ وثلثُ رطلٍ.
قالَ القاضي عياض: ظاهرُ هذا الحديثِ أنَّهما رأيا عملها في رأسِهَا وأعالي جسدِهَا ممَّا يحلُّ للمحرمِ نظرها منْ ذاتِ المحرمِ، وإنَّما فعلتِ السَّترَ تسترُ أسافلَ البدنِ ممَّا لا يحرمُ للمحرمِ النَّظرُ إليها.
قالَ السَّيِّدُ عبدُ الأوَّلِ قُدِّسَ سرُّهُ: هذا بعيدٌ عنْ منصبِ الصِّدِّيقةِ رضيَ اللهُ تعالى عنها، ويخطرُ ببالي أنَّهما لمْ يكونا إذ ذاكَ في حدِّ البلوغِ، بلْ كانا صبيَّينِ في سنِّ التَّمييزِ حتَى أدركا فعلهما، ولا يبعدُ أنَّ بعضَ الصَّحابةِ أو التًّابعينَ أرسلهما إليها حتَّى يشاهدا غسلَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِهِ وصحبِهِ وسلَّمَ ثمَّ يصفا لهم فيعملوا كذلكَ في غسلهِمْ، انتهى كلامه.