قوله: (مَرْجٍ) بفتح الميم وبعد الرَّاء السَّاكنة جيم: أرض واسعة فيها كلأ كثير تخلي الدَّواب فسرح فيه كيف شاءت و (أَو رَوضَة) شكٌّ من الرَّاوي.
قوله: (طِيَلُهَا) بكسر الطَّاء المهملة وفتح التَّحتيَّة: الحبل الطَّويل الَّذي يشدُّ أحد طرفيه في وتدٍ أو غيره والطَّرف الآخر في يد الفرس ليدور في المرج ويرعى ولا يذاهب، وأصله (الطُّول) أبدل الواو ياءً.
قوله: (فَاسْتَنَّتْ) بفتح الفوقيَّة وتشديد النُّون؛ أي: جرت وعدت بمرح ونشاطٍ ورفعت يديها وطرحتها معًا، (شَرَفًا أو شَرَفَين) بفتح الشِّين المعجمة والرَّاء؛ أي: شوطًا أو شوطين، وفي «المصابيح» : العالي من الأرض.
قوله: (كَانَتْ آثَارُهَا) في الأرض بحوافرها عند خطواتها.
قوله: (وَأَرْوَاثُهَا) هذا مبالغة في اعتداد الثَّواب لأنَّه إذا اعتبر ما تستقذره النُّفوس وتتنفَّر عنه الطَّبائع فكيف بغيرها.
قوله: (تَغَنِّيًا) بفتح الفوقيَّة والعين المعجمة وكسر النُّون المشدَّدة؛ أي: استغناء عن النَّاس بطلب النِّتاج، و (تَعَفُّفًا) عن السُّؤال، (ثُمَّ لَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ) المفروض في رقابها فيؤدِّي زكاة تجارتها، (وَلا في ظُهُورِهَا) فيركب عليها في سبيل الله، أو لا يعلِّمها ما لا تطيقه.
قوله: (وَنِوَاءً) بكسر النُّون وفتح الواو ممدودًا؛ أي: عداوة.
قوله: (عَنِ الحُمُرِ) أي: عن صدقتها؛ كذا في «القسطلانيِّ» ، و (الجَامِعَة) الشَّاملة، و (الفَاذَّة) بالذَّال المعجمة المشدَّدة؛ أي: القليلة النَّظير، إذ ليس مثلها آيةٌ أخرى في قلَّة الألفاظ وكثرة المعاني لأنَّها جامعة بين أحكام كلِّ الخيرات والشُّرور، في «الكرمانيِّ» : كان سؤالهم أنَّ الحمار حكمه حكم الفرس أم لا؟ فأجاب: بأنَّه إن كان بخير فلا بدَّ أن يرى جزاءه يحصل له الأجر، وإلَّا فبالعكس، انتهى.