فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 8133

(1)قوله:(هدى)وهو الدَّلالةُ الموصلةُ إلى البغيةِ، والآياتُ دلَّتْ على الزِّيادةِ فقطْ، لكن ما يقبلُ الزِّيادةَ يقبلُ النُّقصانَ.

قوله: (والحبُّ في الله) (الحبُّ) : مبتدأ، و (في) : بمعنى اللَّامِ.

و (من الإيمان) خبرٌ.

قوله: (وكتب) هذا تعليقٌ ذكرَهُ بصيغةِ الجزمِ، وهي: كتبَ، وهو حكمٌ منهُ بصحَّتِهِ.

قوله: (إنَّ للإيمان فرائض) باللَّامِ، ونصبِ (فرائضَ) في معظمِ الرِّواياتِ، ورُوِيَ بغير اللَّام، وَرَفع (الفرائض) ؛ أي: أعمالٌ مفروضةٌ وشرائعٌ؛ أي: عقائد دينيَّة وحدود؛ أي: منهيَّات ممنوعة.

و (سننًا) أي: مندوباتٍ، والغرضُ من هذا الأثرِ أنَّ عمرَ كانَ ممَّنْ يقولُ بأنَّ الإيمانَ قولٌ وفعلٌ يزيدُ وينقصُ، أمَّا على الرِّوايةِ الَّتي جاءتْ بغيرِ اللَّامِ؟؟؟ وأمَّا على الَّتي جاءتْ باللَّامِ؛ فالزِّيادةُ والنُّقصانُ يُفهَم من لفظِ الاستكمالِ، فليتأمَّل.

قوله: (ليطمئنَّ) أي: يزدادَ يقيني بانضمامِ علم الضَّرورةِ إلى علمِ الاستدلالِ وَعينِ اليقينِ إلى علمِ اليقينِ.

قوله: (نؤمن ساعة) ولا يمكنُ حملُه على أصلِ الإيمانِ؛ لأنَّ معاذًا كانَ مؤمنًا كاملًا، فالمرادُ زيادةُ الإيمانِ؛ أي: اجلسْ حتَّى يكثر وجوهَ دلالاتِ الأدلَّةِ الدَّالَّةِ على ما يجبُ الإيمانُ بهِ.

قالَ النَّوويُّ: معناه: نتذاكرُ الخيرَ وأحكامَ الآخرةِ وأمورَ الدِّينِ، فإنَّ ذلك

ص 35

إيمان.

قوله: (كلَّه) لفظُ الكلِّ لا يؤكَّد به إلَّا ذو إجزاءٍ، فعلمَ أنَّ الإيمانَ ذو إجزاءٍ، فيقبلُ الزِيادةَ والنُّقصانَ.

قوله: (حقيقةُ التَّقوى) أي: الإيمان، وقد رُوِيَ بدل التَّقوى الإيمان.

قوله: (ما حاك) بالتَّخفيفِ؛ هو ما يقعُ في القلبِ ولا ينشرحُ له صدرُه وخافَ الإثمَ فيه، وفي بعضها: (ما حاكَّ) بالتَّشديد من: المحاكمة، ففي هذا الأثرِ إشارةٌ إلى أنَّ بعضَ المؤمنين بلغَ كنهَ الإيمانِ، وَبَعضهُم لا، فيجوزُ الزِّيادةُ والنُّقصانُ.

وقوله: (فإيَّاه) يعني: نوحًا، عُلِمَ من تفسيرِ مجاهدٍ لهذهِ الآيةِ اتِّحادُ دينِ الأنبياءِ، وذلكَ في أصولِ الدِّينِ، ومن تفسيرِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنه لقوله: شرعة ومنهاجًا اختلافه، وذلك في الفروعِ والسُّننِ، والآيةُ الثَّانيةُ موافقةٌ للتَّرجمةِ؛ لأنَّ الاختلافَ يُوجِب الزِّيادةَ والنُّقصانَ، ولا يظهرُ وجهُ موافقةِ الأولى للتَّرجمةِ.

قوله: (سبيلًا وسنَّة) فـ (سبيلًا) تفسير: منهاجًا، و (سنَّة) : تفسيرُ (شرعة) ، ففيه لفٌّ ونشرٌ غير مرتَّبٍ، وفي بعضها: سنَّةً وسبيلًا، فيكون مرتَّبًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت