3473 - قوله: (في الطَّاعون) أي: في شأن الطَّاعون، وهو نوع من الوباء، و (الرِّجْس) بكسر الرَّاء: العذاب، و (الطَّائِفَة) قومُ فرعون، و (أو) شكٌّ من الرَّاوي، (فِرَارًا) أي: لأجل الفرار لأنَّه إذا خرج الأصحَّاء وهلك المرضى فلا يبقى من يقوم بأمرهم؛ كذا في «القسطلانيِّ» .
قوله: (قالَ أضبو النَّضْر) أي: بالسَّند السَّابق.
قوله: (إِلَّا فِرارًا منهُ) النَّصب على الحال، وكلمة (إلَّا) للإيجاب لا للاستثناء، حكاه النَّوويُّ وتقديره لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلَّا فرارًا منه، وبهذا التَّقرير يزول الإشكال لأنَّ ظاهره المنع من الخروج لكلِّ سببٍ إلَّا الفرار، وهو ضدُّ القرار، قال الكرمانيُّ: غرض المؤلِّف أنَّ أبا النَّضر فسَّر (لا تخرجوا فرارًا) بأنَّ المراد منه الحصر يعني الخروج المنهي هو الَّذي لمجرَّد الفرار لا
ص 608
لغرضٍ آخر، فهو تفسير للتَّعليل المنهي لا للنَّهي، وقيل: (إلَّا) زائدة غلطًا من الرَّاوي، والصَّواب حذفها فيباح لغرض آخر كالتِّجارة ونحوها، وقد نقل ابن جريرٍ الطَّبريِّ أنَّ أبا موسى الأشعريَّ كان يبعث بنيه إلى الأعراب من الطَّاعون، وكان الأسود بن هلال ومسروق يفرَّان منه، وعن عمرو بن العاص أنَّه قال: تفرَّقوا من هذا الرِّجز في الشِّعاب والأودية ورؤوس الجبال؛ كذا في «القسطلانيِّ» .